والِإيجاز غير المخل بالمعنى. وآراؤه فيه تشهد له بعلو كعبه في علم الحديث بعامة وعلم الرجال بخاصة. وقد طبع طبعة سقيمة مبتورة، كثيرة التصحيف والتحريف، لا يوثق بشيء منها (١).
ويذكر المؤلف في مقدمة الكتاب -وهو يتحدث على الأغراض التي دفعته إلى تأليفه- أن طائفة من تلاميذه ألحوا عليه في تصنيفه، فلبى رغبتهم بعد تَرَدُّدٍ ومماطلة.
أما عن منهجه فَبَيَّنَهُ بقوله: " ... ونحن سنورد فيه -إن شاء الله- بحسب العارضة قولًا في الإِسناد، والرجال، والغريب. وفنًا في النحو، والتوحيد والأحكام والآداب. ونتفًا من الحِكَمِ، وإشارات إلى المصالح ... ".
قلت: وشخصية ابن العربي قوية في هذا الكتاب، فقد ناقش الترمذي في كثير من مسائلِ الكتاب، ودخل معه حتى في الشكليات، فرتب بعض أبوَابِ الكتاب ترتيبًا خاصًا، فجعل الفرع مع أصله، والنسيب إلى نسيبه.
١٤ - رسالة في طرق حديث: "لَيْسَ مِنْ أمْ بِرٍّ صِيَامٌ في أمْ سَفَرٍ" (٢) (*):
وقد عثرت على هذه الرسالة في المكتبة الوطنية بمدريد Biblioteca) Nacional de Madrid) تحت رقم: ٥٣٤٩، تقع في ٢٠ ورقة، خط أندلسي
= والأحوذي هو الخفيف في الشيء لحذقه، وقال الأصمعي: الأحوذي المُشمَّرُ في الأمور، القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شيء".
(١) وهي الطبعة التي صدرت في مصر في ١٣ جزءًا سنة ١٣٥٠، ١٣٥٢ وقد سبق أن طبع في كوانبور: ١٢٩٩ (الهند) ضمن مجموعة "شروحي أربعي ترمذي". ومن أجل الوقوف على النسخ المخطوطة لهذا الكتاب انظر: فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي: ١/ ٢٤٣.
(٢) رواه الإِمام أحمد في المسند: ٥/ ٤٣٤، وقال عنه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: إسناده صحيح، ابن الأثير: جامع الأصول: ٦/ ٣٩٦ قال ابن الأثير في شرح غريب هذا الحديث، قوله: من أم بِرٍّ: هذه الميم بدل من لام التعريف في لغة قوم من اليمن، فلا ينطقون بلام التعريف، ويجعلون مكانها الميم.
(*) تنبيه: قال ابن الصلاح: "إن من أعلى المراتب في تصنيفه (أي في الحديث) تصنيفه معللًا بأن يجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه" مقدمة ابن الصلاح: ١٢٩.
1 / 134
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل