الرحمن السلمي وهو المسمى "بحقائق التفسير" على لسان القوم (١)، فأنكر عليك بعض المتفقهة في زمان لك، وحق لهم أن ينكروا ... فاستخرت الله تعالى على تصنيف هذا الكتاب، وأجبتك إلى ما دعوتني إليه ... فانتقيت من كلام العلماء المتقدمين وأهل النظر ما علقناه من المشيخة في هذا النوع من تنبيه حسن، واستقراء فائدة زائدة ... سهل التناول، حاضر الفائدة، يخف اكتسابه على الطالب المبتدىء ... كتاب مختصر فيه بغية العالم وفائدة المتعلم، وحذفت الطرق والأسانيد ... ونبهت على المنسوخات والمجملات والمتشابهات .. وأطلقت القول فيه على الِإطلاق ... ثم عرضناها (أي الأقوال) على ما جلبه العلماء، وميزناها بمعيار الأشياخ، فما اتفق عليه النظر أثبتناه، وما تعارض فيه هجرناه ... ونحفظ في ذلك قسم البلاغة ونتحرز من المتناقضات. ونقابل ما ورد في القرآن بما ورد في السنة الصحيحة، ونتحرى وجه الجمع بينهما إذ الكل من عند الله .. وَنُعْقِبُ ذلك بتوابع ووظائف لا بد في تحصيل العلم بها منها .. " (٢).
قلت: لقد أجهدت نفسي في مطالعة هذا التفسير، واستخراج ما يليق أن يكون تعليقًا وتوضيحًا لكتابنا "القانون" الذي نحن بصدد تحقيقه والتعليق عليه. فَعَنَّت لي بعض الملاحظات حول كتابه هذا، أرى من المناسب أن أثبت بعضها وأحتفظ بالبعض الآخر آملًا من الله أن ييسر لي كتابة بحث مطول عن هذا التفسير ما له وما عليه. أما الملاحظات فهي كالتالي:
١ - لقد أحسن المؤلف وأجاد في تتبع آراء المعتزلة وغيرهم من الفرق الضالة، فدفع الشبه، وحرر ما يحتاج إلى تحرير، بقريحة متقدة ونظرة حادة. مع البيان الجميل الذي جاء محبوكًا مسبوكًا.
٢ - منهجه في تفسير الآيات يمتاز بالتتبع المحيط بكل الجوانب، فهو
(١) أي الصوفية.
(٢) لوحة: ١/أ- ب.
1 / 127
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل