الحزام، وطبعت عليها الختام، فهذا أوان جلاها، وهذه جواهرها وحلاها.
وقد سبق إلى هذا المعنى جماعة، فجاؤوا مستأخرين ومستقدمين، ومنهم من أوعب وأطنب، ومنهم من هذّب وقرب، وما استولى علي المرغوب، ولا قرطس المطلوب، إلاَّ بعض أشياخي (١) فإنه جمع فيها كتابًا صغير الحجم، استوعب جملًا عظيمة، وأشار إلى أمور بديعة، هتك بها حجاب الِإخفاء، وقام فيها بواجب جمل الاحتفاء، وعلى كثرة ما جمعنا فيها، وأوثقنا من مبانيها، وأوضحنا لمعانيها، فإنَّنَا على منواله ننسج، وفي سبيله نستنتج، وربما اقتحم فيها -على سيرته- أمورًا لا تطاق، وجاء بألفاظ يضيق عنها النطاق، سنفاوضه فيها ... والله ولي التوفيق" (٢).
قلت: وعن أبواب وفصول الكتاب قال ﵀:
" ... إن مدار الكلام فيه ينبني على أربعة أقطاب:
القطب الأول: في ذكر أسماء الله ﷿ على الجملة والتفصيل، وذكر مواردها واختلاف الروايات فيها.
القطب الثاني: في ذكر سوابق وفواتح لا بد من تقديمها بيانًا لما عسى أن يستبهم من أغراضها.
القطب الثالث: في شرح معانيها وإيضاح مقتضاها.
القطب الرابع: في ذكر تتميمات بها يكمل المقصود، ويحصل بفضل الله المطلوب.
وكل قطب منها يشتمل على فصول وأصول، وتمهيدات وفروع، ... وانتقينا من كلام العلماء كل غريبة، وأوردنا كل بديعة، وعقبناه من الاجتهاد
(١) وهو الإِمام الغزالي الذي شرح الأسماء الحسنى في تأليف لطيف سماه "المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" طبع عدة مرات بمصر ولبنان.
(٢) لوحة: ٢/ أ- ب.
1 / 112
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل