فصل: محبة الله توجب المجاه\ة في سبيله، موادة عدو الله تنافي المحبة
...
ومما يبين ذلك أن رجلا قال للنبي ﷺ ما شاء الله وشئت فقال: "أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده"، فأنكر عليه أن جعله ندا لله في هذه الكلمة التي جمع فيها بينه وبين الله في المشيئة إذ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله فلا يكون شريكه لما يعلم أن كون الشيء ندا لله قد يكون بدون أن يعبد العبادة التامة فإن ذلك الرجل ما كان يعبد رسول الله تلك العبادة
فصل
وبهذا يتبين أن محبة الله توجب المجاهدة في سبيله قطعا فإن من أحب الله وأحبه الله أحب ما يحبه الله وأبغض ما يبغضه الله ووالي من يواليه الله وعادي من يعاديه الله لا تكون محبة قط إلا وفيها ذلك بحسب قوتها وضعفها فإن المحبة توجب الدنو من المحبوب والبعد عن مكروهاته ومتى كان مع المحبة نبذ ما يبغضه المحبوب فإنها تكون تامة
وأما موادة عدوه فإنها تنافي المحبة قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ
1 / 89
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ