حديث عثمان بن عفان وأبي ذر ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وعتبان بن مالك وعبادة بن الصامت وغيرهم ولا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد بل يخرج من النار من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال ذرة من إيمان
وقد تكلمت على رسالة المبدأ والمعاد التي صنفها أبو علي بن سينا وزعم أن فيها من الأسرار المخزونة من فلسفتهم بما يناسب هذا مما ليس هذا موضعه وبينت ما دخل عليهم من الجهل والكفر في ذلك من وجوه بينة من لغاتهم ومعارفهم التي يفقهون بها ويعلمون صحة ما عليه أهل الإيمان بالله ورسوله وبطلان ما هم عليه مما يخالف ذلك من الحقيقة وإن زعموا أنهم موافقون لأهل الإيمان
نعم هم مؤمنون ببعض وكافرون ببعض كما قد بينت أيضا مراتب ما معهم ومع غيرهم من الكفر والإيمان في غير هذا الموضع وذكرت ما كفروا به مما خالفوا به الرسل وما آمنوا به مما وافقوهم فيه
1 / 67
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ