شرع الله من اللذات ما فيه صلاح حال الإنسان وجعل اللذة التامة في الآخرة
...
والله سبحانه قد شرع من هذه اللذات ما فيه صلاح حال الإنسان في الدنيا وجعل اللذة التامة بذلك في الدار الآخرة كما أخبر الله بذلك على ألسن رسله بأنها هي دار القرار وإليها تنتهي حركة العباد
واللذة هي الغاية من الحركات الإرادية فتكون الغاية من اللذات عند الغاية من الحركات ولا يخالف ما يوجد في الوسيلة والطريق فإن الموجود فيها من اللذات بقدر ما يعين على الوصول إلى المقصود التام وكل لذة وإن جلت هي في نفسها مقصودة لنفسها إذ المقصود لنفسه هو اللذة لكن من اللذات ما يكون عونا على ما هو أكثر منه أيضا فيكون مقصودا لنفسه بقدره ويكون مقصودا لغيره بقدر ذلك الغير وهذا من تمام نعمة الله على عباده وكل ما يتنعمون به إذا استعملوه على وجه العدل الذي شرعه أوصلهم به إلى ما هو أعظم نعمة منه
ولذات الجنة أيضا تتضاعف وتتزايد كما يشاء الله تعالى فإن الله يقول كما ذكره النبي ﷺ في الحديث الصحيح "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" وقد قال الله تعالى في كتابه ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
1 / 63
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ