وأخفى من ذلك مؤاخاة كثير من الرجال لكثير من النساء أو لكثير من الصبيان وقولهم إن هذه مؤاخاة لله إذا لم تكن المؤاخاة على فعل الفاحشة كذوات الأخدان فهذا الذي يظهرونه للناس الذين يوافقونهم ويقرونهم على ذلك ويرون كلهم أن من أحب صبيا أو امرأة لصورته وحسنه من غير فعل فاحشة فإن هذا محبة لله
فهذا من الضلال والغي وتبديل الدين حيث جعل ما كرهه الله محبوبا لله وهو نوع من الشرك والمحبوب المعظم بذلك طاغوت
وذلك أن اعتقاد أن التمتع بالمحبة والنظر أو نوع من المباشرة إلى المرأة الأجنبية والصبيان هو لله وهو حب في الله كفر وشرك كاعتقاد أن محبة الأنداد حب لله وأن الاجتماع على الفاحشة تعاون على البر والتقوى وأن الإقامة على ذلك بالعبادة هي عبادة لله ونحو ذلك
فاعتقاد أن هذه الأمور التي حرمها الله ورسوله تحريما ظاهرا أنها دين الله ومحبة الله نوع من الشرك والكفر
ثم قد يكون منها من خفيها أشياء تروج على من لم يبلغه العلم كما اشتبه على كثير من العلماء والعباد أن استماع أصوات الملاهي تكون عبادة لله واشتبه على من هو أضعف علما وإيمانا أن التمتع بمشاهدة هذه الصور يكون عبادة لله
ثم بعد هذا الضلال وما فيه من الغي هم أربعة أقسام
1 / 110
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ