17

Великое правило о различии между поклонением мусульман и верующих и поклонением идолопоклонников и лицемеров

قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق

Редактор

سليمان بن صالح الغصن

Издатель

دار العاصمة

Издание

الثانية ١٤١٨هـ / ١٩٩٧م

Место издания

الرياض

Жанры
Hanbali
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
«فصل»
وأفضل الخلق بعد الأنبياء، وأكملهم علمًا، ودينًا، واعتصامًا بحبل الله، واتباعًا لدين الإسلام الذي بعث الله به رسله، هم أصحاب رسول الله ﷺ.
فإن أمة محمد ﷺ خير الأمم، وهم خير أمة محمد ﷺ، كما ثبت في الصحاح من غير وجه عن النبي ﷺ أنه قال: «خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» .
وقد أخبر سبحانه أنه رضي عن السابقين الأولين، ورضي عن الذين اتبعوهم إذا اتبعوهم بإحسان.
فقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ /٧ب/ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠] .
وهؤلاء السابقون هم الذين بايعوا تحت الشجرة، وهم الذين أنفقوا من [قبل] (١)، وقاتلوا قبل الفتح، والفتح هو الحديبية، كما قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ

(١) في الأصل: (بعد)، والتصويب من المحقق.

1 / 30