Психологическое руководство и консультирование
التوجيه والإرشاد النفسي
Издатель
عالم الكتب
Издание
الثالثة
Жанры
•psychology
Регионы
Египет
مقدمات
تقديم الطبعة الأولى
...
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾
تقديم الطبعة الأولى:
عزيزي القارئ: المهتم بميدان "التوجيه والإرشاد النفسي" أقدم إليك هذا الكتاب راجيا الله ﷾ التوفيق.
ومن الطريف أن فكرة تأليف هذا الكتاب نشأت في لندن سنة ١٩٦٦ حين كان المؤلف مبعوثا ويوم أن حصل على درجة الدكتوراه في الإرشاد النفسي، للاستفادة بما قرأ وبما أجرى من بحوث ودراسات، وعاد المؤلف إلى القاهرة، وشاء الله أن ينشغل بالتدريس في قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس، والإرشاد النفسي بالعيادة النفسية التابعة له. وفي هذه الأثناء تم العمل الذي كان قد بدأ من قبل في سنة ١٩٦٢ وهو تأليف "قاموس علم النفس" من ثم جاء دور كتاب "علم نفس النمو" ثم كتاب "علم النفس الاجتماعي" ثم كتاب "الصحة النفسية والعلاج النفسي"، هذا بالإضافة إلى عدد آخر من الدراسات والبحوث وفي عملية الإرشاد النفسية والعلاج النفسي"، وهذا بالإضافة إلى عدد آخر من الدراسات والبحوث في عملية الإرشاد والعلاج النفسي، وفي مفهوم الذات، وفي الاتجاهات النفسية، وفي مشكلات الأطفال والشباب ... إلخ وأراد الله أن تظل أصول الكتاب في نمو مستمر حتى أعير المؤلف إلى كلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة، وفي هذا البلد الأمين تم هذا الكتاب بحمد الله.
أما عن موضوعات الكتاب فتسير في ترتيب تتصدره مقدمة تتناول مفهوم التوجيه والإرشاد النفسي، ومجالاته، والعلوم المتصلة به، والحاجة إليه، وأهدافه، ومناهجه وماضيه وحاضره ومستقبله كعلم وفن، يلي هذا أسس التوجيه والإرشاد النفسي، وتشمل الأسس العامة، والفلسفية، والنفسية، والتربوية والاجتماعية، والعصبية. ثم يتناول الكتاب نظريات التوجيه والإرشاد، وأهمها نظرية الذات، ونظرية المجال، والنظرية السلوكية، ونظرية السمات والعوامل. ثم يتناول المعلومات اللازمة لعملية الإرشاد النفسي الخاصة بالبيانات العامة عن العميل، ومشكلته، وشخصيته جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا، وينتقل الكتاب إلى وسائل جمع المعلومات في الإرشاد النفسي مثل الملاحظة، والمقابلة، ودراسة الحالة، وتاريخ الحياة، والسيرة الشخصية، والتقارير، ومؤتمر الحالة، والاختبارات
1 / 3
والمقاييس، والسجلات ... إلخ. ويصل الكتاب إلى أهم فصوله الذي يتناول عملية الإرشاد النفسي ابتداء من مقدمة الإرشاد النفسي، وتحديد الأهداف، وتجميع المعلومات والبيانات المرتبطة بالمشكلة والتشخيص وتحديد المشكلات، وتحديد المآل، وتهيئة الجو النفسي، والعلاقة الإرشادية، والتداعي الحر، والتفسير، والتنفيس الانفعالي، والاستبصار، والتعلم وإعادة التعلم، والنمو وتغير الشخصية، واتخاذ القرارات، وحل المشكلات، وتعديل السلوك، والتقييم، والإنهاء، والمتابعة، وطوارئ عملية الإرشاد النفسي، مثل المقاومة والتحويل والإحالة، والمفاهيم العامة في عملية الإرشاد النفسي، ومشكلاتها، ومضاعفات الإرشاد غير الناجح، ومكان عملية الإرشاد. وينتقل الكتاب إلى طرق الإرشاد النفسي مثل الإرشاد الجماعي، والفردي، والمباشر، وغير المباشر، والمختصر، والإرشاد النفسي الديني، والإرشاد خلال العملية التربوية، والإرشاد في وقت الفراغ، والإرشاد العرضي، والإرشاد الخياري. يتناول الكتاب مجالات الإرشاد النفسي مثل الإرشاد العلاجي، والتربوي، والمهني، والزواجي، والأسري، وإرشاد الأطفال، والشباب، والكبار، والمعوقين، وأخيرا وليس آخرا، يتناول الكتاب برنامج التوجيه والإرشاد، "في المدرسة" من حيث مدى الحاجة إليه، والأسس التي يقوم عليها، والخدمات التي يتضمنها، وتخطيطه، وتمويله، وتنفيذه، وتقييمه، ومشكلاته، والمسئولون عن عملية التوجيه والإرشاد، مع مثال توضيحي لبرنامج التوجيه والإرشاد في المدرسة، وأخيرا تأتي خاتمة تتضمن التطبيقات العملية للإرشاد النفسي.
وهناك بعض الملاحظات يجدر الإشارة إليها، ومن هذه الملاحظات ما يلي:
- يتكون الكتاب من جزءين أساسيين: أحدهما نظري والآخر عملي، والجزء النظري عام يتضمن المفاهيم الأساسية في التوجيه النفسي، والجزء العملي خاص يتضمن الإجراءات التطبيقية في عملية الإرشاد النفسي.
- يقدم الكتاب أساسا إلى طالب التوجيه والإرشاد النفسي وإلى المرشد والمعالج النفسي، ويرجع ذلك إلى أن مؤلف الكتاب نفسه من أعضاء هيئة التدريس بقسم الصحة النفسية بكلية التربية وأنه يعمل كأخصائي في الإرشاد النفسي بالعيادة النفسية التابعة لكلية التربية.
- يعتبر الكتاب الحالي توأما لكتاب "الصحة النفسية والعلاج النفسي" للمؤلف، يعطيان معا صورة متكاملة للتوجيه والإرشاد والصحة النفسية والعلاج النفسي.
- يفترض المؤلف أن القارئ ملم بالمبادئ والأسس العامة في علم النفس.
1 / 4
- يتبنى الكتاب نظرة مستقبلية فيضع المؤلف في حسابه أن يكون الكتاب مشبعا بتوقعات المستقبل ويهدف إلى إعداد مرشد المستقبل، ذلك لأننا نعيش الآن في عصر أهم ما يميزه التغير الدائم والتقدم العلمي، والتكنولوجي السريع، ومن ثم فإن الأسس والنظريات والوسائل والطرق والمجالات الحالية للتوجيه والإرشاد النفسي يجب أن تؤخذ في إطار تطوري مع تبني التطوير والابتكار.
- يستخدم المؤلف مصطلحات محددة المعنى، من باب الاختصار، مثل:
- الإرشاد = الإرشاد النفسي بمعناه الشامل بجميع مجالاته.
- المرشد أو الأخصائي النفسي وغيرهم من أعضاء هيئة أو فريق الإرشاد والمسئولين عن عملية الإرشاد النفسي.
- العلاج = العلاج النفسي.
- المعالج = المعالج النفسي.
- المريض = الفرد الذي تقدم له خدمات العلاج النفسي.
- العميل = المسترشد الذي تقدم له خدمات الإرشاد.
وهذه بعض التوجيهات حول "كيف تستخدم هذا الكتاب":
- اقرأ مقدمة كل فصل، ثم استعرض العناوين الرئيسية والعناوين الفرعية، والكلمات أو العبارات المميزة، فهي تمثل الفكرة الرئيسية لكل فقرة.
- اسأل نفسك باستمرار: ماذا أريد أن أعرف؟ وماذا يريد المؤلف أن يقول؟
- اقرأ قراءة جيدة فاهمة ناقدة، وسوف تلاحظ ذكر كثير من المراجع في مواضع كثيرة من الكتاب، وذلك من باب إعطاء كل ذي حق حقه. وللقارئ غير المتخصص أن يتجاوز عنها، وعلى القارئ المتخصص الاهتمام بها للتوسع والاستزادة. وقد أشير إلى المراجع بطريقة ذكر اسم المؤلف وسنة نشر المرجع بين علامتي تنصيص، ويرجع إلى قائمة المراجع في نهاية الكتاب، وهي مرتبة ترتيبا أبجديا.
- وجه اهتمامك إلى الأشكال والصور ووسائل الإيضاح الأخرى؛ وهي كثيرة في الكتاب، وأضف إليها ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
- بلور في النهاية كل ما قرأت وكل ما وجدت وكل ما عرفت وحدد فائدته وتطبيقاته العملية.
1 / 5
- راجع الفصل كوحدة متكاملة، انظر مرة أخرى في العناوين الرئيسية والعناوين الفرعية والأفكار الرئيسية في كل فقرة.
- لاحظ سلوك الناس فعلا في الحياة اليومية وفي مواقف الحياة الحقيقة.
- طبق كل ما تعلمته، واجعله واقعا ملموسا له معنى في الحياة العملية، وطبقه مع كل من تتعامل معهم.
- عدل وغير سلوكك الشخصي في ضوء ما تعلمت.
وهذه كلمات شكر أقدمها إلى والدي وأساتذتي اعترافا بفضلهم في تعليمي وتوجيهي وإرشادي، وإلى طلابي على ما تعلمته منهم بقدر ما علمتهم في مادة التوجيه والإرشاد النفسي، وإلى زوجتي الوفية التي دأبت على تشجيعي ومساعدتي.
والله أسأل أن أكون قد وفقت في تقديم خلاصة ما تعلمت وما علمت في التوجيه والإرشاد النفسي، وخلاصة خبراتي في هذا الميدان، وأرجو أن يكون في هذا الكتاب فائدة للقارئ واستثارة للباحث لمزيد من الاطلاع والبحث في التوجيه، والإرشاد النفسين وليدع كل منا الله قائلا: اللهم علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما.
مكة المكرمة في محرم ١٣٩٧هـ، يناير ١٩٧٧م.
والله الموفق.
الدكتور حامد زهران.
1 / 6
تقديم الطبعة الثانية:
عزيزي القارئ ...
منذ أن ظهرت الطبعة الأولى من كتاب التوجيه والإرشاد النفسي بدأت مراجعتها وتنقيحها وتطويرها حتى تظهر الطبعة الثانية في شكل أفضل.
ورجائي وأنت تقرأ هذا الكتاب أن تأخذ مما فيه وتنمي أفكارك أنت وأن تتوصل إلى التطبيقات العملية بنفسك وأن تنفذها في عملك.
وسوف تجد -إن شاء الله- عند قراءتك لهذا الكتاب أن التوجيه والإرشاد النفسي علم وفن.
القاهرة في ربيع الأول ١٤٠٠هـ، يناير ١٩٨٠م.
والله الموفق.
المؤلف.
1 / 7
تقديم الطبعة الثالثة:
"الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله".
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
وبعد.
يسعدني أن أقدم الطبعة الثالثة من كتاب "التوجيه والإرشاد النفسي" إلى أساتذتي وزملائي وطلابي، وإلى كل من قدمت لهم الطبعتين الأولى والثانية، من المهتمين بالتوجيه والإرشاد النفسي من الموجهين والمرشدين والمعالجين النفسيين، ومن الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، ومن الوالدين والمربين، ومن الشباب الراشدين. ومن مرشدي الصحة النفسية كجيل جديد في ميدان الإرشاد النفسي والصحة النفسية.
وأواصل التعبير عن شكري وتقديري إلى كل من لفت ويلفت نظري إلى ما يحتاج إلى شرح أو تبسيط أو إيضاح أو إضافة في الطبعات المتتالية من هذا الكتاب.
وفي هذه الطبعة، مزيد من المراجعة، وكثير من التنقيح، وعدد من التجديدات، والأشكال والإيضاحات، وبعض الإضافات مثل: إرشاد الصحة النفسية، والإرشاد بالقراءة، والإرشاد الذاتي، وغيرها.
ولقد سرني كثيرا أن هذه الطبعة تصدر بعد أن حقق الله لي حلما طالما لازم مسيرتي في ميدان الإرشاد والصحة النفسية، وهو إنشاء أول مركز للإرشاد النفسي، في كلية التربية جامعة عين شمس، هذا المركز الذي شرفت بالإسهام في إنشائه عام ١٩٩٠، وتلاه إنشاء مركزين آخرين للإرشاد النفسي بكلية التربية جامعة حلوان، وبكلية التربية جامعة المنصورة، وأرجو أن يكثر الله من هذه المراكز، كما أرجو الله ﷿ أن يحقق حلم حياتي وهو دخول خدمات الإرشاد النفسي في جميع مؤسساتنا التربوية الاجتماعية والإنتاجية في مصر.
وأشكر زوجتي العزيزة الأستاذة الدكتورة إجلال محمد سري، أستاذ الصحة النفسية بكلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر، على مراجعتها المستمرة ونقدها البناء لهذا الكتاب.
وأدعو الله ﷿ قائلا: اللهم علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني، وزدني علما.
القاهرة في جمادى الآخرة ١٤١٩هـ، أكتوبر ١٩٩٨م.
والله الموفق.
المؤلف.
1 / 8
الفصل الأول: مقدمة
مفهوم التوجيه والإرشاد
...
مفهوم التوجيه والإرشاد GUIDANCE AND COUNSELLING:
تعريفات:
يحسن البدء بتحديد مفهوم ومعنى التوجيه والإرشاد النفسي. وهناك تعريفات كثيرة للتوجيه والإرشاد، كل من وجهة نظر معينة، وكل يركز على وجهة النظر التي يرتكز عليها، ولكنها جميعا تهدف إلى نفس الشيء، وتؤكد نفس المعنى، وهذه التعريفات تحدد وتصف الأنشطة التي يتضمنها الإطار العام للتوجيه والإرشاد النفسي.
ولقد استعرض المؤلف عددا من التعريفات "انظر آرثر جونز Jones؛ ١٩٧٠، تليلور Taylor؛ ١٩٧١، هولدين Holden؛ ١٩٧١، دانيل فولمر وهارولد بيرنارد Fullmer & Bernard؛ ١٩٧٢، فوان Vaughan؛ ١٩٧٥، ديف كابوزي ودوجلاس جروس Capuzzi & Gross؛١٩٩١". وفيما يلي عدد من هذه التعريفات بتصرف على سبيل المثال لا الحصر:
- وهو عملية إرشاد الفرد إلى الطرق المختلفة التي يستطيع عن طريقها اكتشاف واستخدام إمكاناته وقدراته، وتعليمه ما يمكنه أن يعيش في أسعد حال ممكن بالنسبة لنفسه وللمجتمع الذي يعيش فيه.
- هو عملية مساعدة الفرد في فهم وتحليل استعداداته وقدراته وإمكاناته وميوله والفرص المتاحة أمامه ومشكلاته وحاجاته، واستخدام معرفته في إجراء الاختيارات واتخاذ القرارات لتحقيق التوافق بحيث يستطيع أن يعيش سعيدا.
- هو عملية مساعدة الفرد وتشجيعه على الاختيار والتقرير والتخطيط للمستقبل بدقة وحكمة ومسئولية في ضوء معرفة واقع المجتمع الذي يعيش فيه.
- هو عملية مساعدة الفرد في فهم حاضره وإعداده لمستقبله بهدف وضعه في مكانه المناسب له وللمجتمع ومساعدته في تحقيق التوافق الشخصي والتربوي والمهني لتحقيق حياة سعيدة.
- هو عملية مساعدة ليستخدم إمكاناته وقدراته استخداما سليما لتحقيق التوافق مع الحياة.
- هو عملية مساعدة الفرد على تنمية إمكاناته وقدرته من خلال حل مشكلاته.
- هو عملية مساعدة الفرد في تحديد أهداف ملائمة وخطط مناسبة لتحقيقها، وفي تنمية الدوافع لتحقيق حياة أفضل.
- هو عملية مساعدة الفرد في الاستعداد والإعداد لمستقبله وأن يأخذ مكانه المناسب في المجتمع الذي يعيش فيه.
1 / 11
- هو عملية مساعدة الفرد القادر على توجيه ذاته ببصيرة وذكاء وكفاية لتحقيق الصحة النفسية والتوافق في مجالات الحياة المختلفة.
- هو عملية تحقيق الذات حيث يكتشف الفرد نفسه واستعداداته وقدراته مما يؤدي إلى توافقه وسعادته وصحته النفسية.
- هو عملية تعلم وتعليم نفسي واجتماعي.
- هو محاولة واعية مقصودة لتوجيه الفرد ليفهم نفسه واستعداداته وقدراته وميوله، واستغلالها لتحقيق أهداف سليمة لتحقيق حياة ناجحة.
- هو برنامج منظم لمساعدة الفرد في أن ينمو إلى أقصى حد مستطاع وأن ينمي طاقاته، واستعداداته ومواهبه لأقصى درجة ممكنة بحيث يستطيع أن يأخذ مكانه كإنسان صالح في المجتمع.
- هو خدمة مخططة تهدف إلى تقديم المساعدة المتكاملة للفرد حتى يستطيع حل المشكلات الشخصية أو التربوية أو المهنية أوالصحية أو الأخلاقية التي يقابلها في حياته أو التوافق معها.
تعريف المؤلف:
توصل المؤلف "حامد زهران Zahran؛ ١٩٦٤، ١٩٦٦، ١٩٦٧" إلى التعريف الشامل التالي للتوجيه والإرشاد النفسي:
التوجيه والإرشاد النفسي عملية واعية مستمرة بناءة ومخططة، تهدف إلى مساعدة وتشجيع الفرد لكي يعرف نفسه ويفهم ذاته ويدرس شخصيته جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا، ويفهم خبراته، ويحدد مشكلاته وحاجاته، ويعرف الفرص المتاحة له، وأن يستخدم وينمي إمكاناته بذكاء وإلى أقصى حد مستطاع، وأن يحدد اختياراته ويتخذ قراراته ويحل مشكلاته في ضوء معرفته ورغبته بنفسه، بالإضافة إلى التعليم والتدريب الخاص الذي يحصل عليه عن طريق المرشدين والمربين والوالدين، في مراكز التوجيه والإرشاد وفي المدارس وفي الأسرة، لكي يصل إلى تحديد وتحقيق أهداف واضحة تكفل له تحقيق ذاته وتحقيق الصحة النفسية والسعادة مع نفسه ومع الآخرين في المجتمع، والتوفيق شخصيا وتربويا ومهنيا وزواجيا وأسريا.
التوجيه والإرشاد النفسي عملية بناءة، تهدف إلى مساعدة الفرد لكي يفهم ذاته ويدرس
1 / 12
شخصيته ويعرف خبراته ويحدد مشكلاته وينمي إمكاناته، ويحل مشكلاته في ضوء معرفته، ورغبته وتعليمه وتدريبه لكي يصل إلى تحديد وتحقيق أهدافه وتحقيق الصحة النفسية والتوافق شخصيا وتربويا ومهنيا وزواجيا وأسريا.
هذا وقد تبنى هذا التعريف الذي قدمه المؤلف عدد من الكتاب في أوربا مثل تيلور Taylor؛ "١٩٧١"، وتوماس Thomas؛ "١٩٧٥".
مصطلحا التوجيه والإرشاد:
يعبر مصطلحا التوجيه والإرشاد عن معنى مشترك، فكل من التوجيه والإرشاد يتضمن، من حيث المعنى الحرفي، الترشيد والهداية التوعية والإصلاح وتقديم الخدمة والمساعدة، والتغير السلوكي إلى أفضل، وكل من التوجيه والإرشاد مترابطان، وهما وجهان لعملة واحدة، وكل يكمل الآخر.
وفي نفس الوقت توجد فروق بين مصطلح التوجيه ومصطلح الإرشاد، وفيما يلي أهم هذه الفروق "جدول١":
جدول "١" الفروق بين مصطلح التوجيه ومصطلح الإرشاد.
1 / 13
مفاهيم خاطئة عن التوجيه والإرشاد النفسي:
هناك بعض المفاهيم الخاطئة عن التوجيه والإرشاد النفسي تحدد ما ليس توجيها ولا إرشادا نفسيا "انظر نوردبيرج Nordberg؛ ١٩٧٠". وفيما يلي أهم هذه المفاهيم "جدول٢".
جدول "٢" مفاهيم خاطئة والمفاهيم الصحيحة عن التوجيه والإرشاد النفسي.
1 / 14