420

Близкие фетвы Ибн Таймии

تقريب فتاوى ابن تيمية

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ

Место издания

السعودية

وَمِنْهُم طَائِفَةٌ يَنْفُونَ الصِّفَاتِ مَعَ دَعْوَاهُم أَنَّهُم يُثْبِتُونَ الرُّؤْيَةَ؛ كَابْنِ حَزْمٍ وَأَبِي حَامِدٍ فِي بَعْضِ أَقْوَالِهِ.
- والْقَوْلُ الثَّانِي: قَوْلُ مَن يُنْكِرُ الرُّويَةَ؛ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَأَمْثَالِهِمْ مِن الْجَهْمِيَّة الْمَحْضَةِ مِن الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْقَرَامِطَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَكَذَلِكَ يَنْفُونَ الصِّفَاتِ ويقُولُونَ بِإثْبَاتِ ذَاتٍ بِلَا صِفَاتٍ، أَو يَقُولُونَ بِإثْبَاتِ وُجُودٍ مُطْلَقٍ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ، لَا يُوصَفُ بِشَيء مِن الُأمُورِ الثُّبُوتِيَّةِ؛ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ سِينَا وَأَمْثَالِهِ. [٥/ ٢٨٢]
* * *
(شرح حديث النزول) (^١)
٤٥٢ - كَانَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ يُسَمُّونَ نفاة الصِّفَاتِ مُعَطِّلَةً؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِهِمْ تَعْطِيلُ ذَاتِ اللهِ تَعَالَى، وَإِن كَانُوا هُم قَد لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ قَوْلَهُم مُسْتَلْزِمٌ لِلتَّعْطِيلِ. [٥/ ٣٢٦]
٤٥٣ - رُوحُ ابْنِ آدمَ: تَسْمَعُ وَتُبْصِرُ وَتَتَكَلَّمُ وَتَنْزِلُ وَتَصْعَدُ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ، وَالْمَعْقُولَاتِ الصَّرِيحَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ صِفَاتُهَا وَأَفْعَالُهَا كَصِفَاتِ الْبَدَنِ وَأَفْعَالِهِ.
فَإِذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: إنَّ صِفَاتِ الرُّوحِ وَأَفْعَالَهَا مِثْلُ صِفَاتِ الْجِسْمِ الَّذِي هُوَ الْجَسَدُ، وَهِيَ مَقْرُونَةٌ بِهِ، وَهُمَا جَمِيعًا الْإنْسَانُ، فَإذَا لَمْ يَكُن رُوحُ

(^١) هو في الأصل جواب لسؤالٍ وُجه للشيخ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ عن رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي حَدِيثِ النُّزُولِ: أحَدُهُمَا مُثْبِتٌ وَالآخَرُ نَافٍ. فأجاب في أكثر من مائتين وستين صفحة!! [٣٢١ - إلى آخر المجلد: ٥٨٥]. وقد حشد الأدلة والبراهين النقلية والعقلية في ثبوت هذا الحديث، وأنه على ظاهره، وأنه لا يترتب على النزول خلوه من العرش، وردّ على المبتدعة والفلاسفة، وتطرق لمسألة في علم الفلك، ومسائل كثيرة جدًا، فكم مُلئ هذا الإمام علمًا، وكم رُزق فهمًا، وكم أحاط بأقوال أهل السُّنَّة والبدعة والفلاسفة والعلوم الأخرى.
وسأنتقي أهم ما جاء في هذه الفتوى.

1 / 426