408

Близкие фетвы Ибн Таймии

تقريب فتاوى ابن تيمية

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ

Место издания

السعودية

د- وَتَارَةً يُخْبِرُ بِأَنَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١].
هـ - وَتَارَةً يُخْبِرُ بِأَنَّهُ فِي السَّمَاءِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ [الملك: ١٦].
و- وَتَارَةً يَجْعَلُ بَعْضَ الْخَلْقِ عِنْدَهُ دُونَ بَعْضٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنبياء: ١٩]، وُيخْبِرُ عَمَّن عِنْدَهُ بِالطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ [الأعراف: ٢٠٦].
الْوَجْهُ الثَّانِي فِي تَبْيِينِ وُجُوبِ الْإِقْرَارِ بِالْإِثْبَاتِ وَعُلُوِّ اللهِ عَلَى السَّمَوَاتِ أنْ يُقَالَ: مِن الْمَعْلُومِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى:
أ - أَكْمَلَ الدِّينَ.
ب - وَأَتَمَّ النّعْمَةَ.
ج - وَأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ تِبْيَانا لِكلِّ شَيءٍ.
د - وَأَنَّ مَعْرِفَةَ مَا يَسْتَحِقُّهُ اللهُ وَمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ هوَ مِن أجَلِّ أمُورِ الدّينِ وَأَعْظَمِ أُصُولِهِ.
هـ - وَأَنَّ بَيَانَ هَذَا وَتَفْصِيلَهُ أَوْلَى مَن كُل شَيْءٍ.
فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَابُ لَمْ يُبَيِّنْهُ الرَّسُولُ ﷺ، وَلَمْ يُفَصِّلْهُ، وَلَمْ يُعْلِمْ أُمَّتَهُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا الْبَابِ؟
وَكَيْفَ يَكُونُ الدِّينُ قَد كَمُلَ وَقَد تُرِكُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ الْبَيْضَاءِ وَهُم لَا يَدْ رُونَ بِمَاذَا يَعْرِفُونَ رَبَّهُمْ: أَبِمَا تَقولُهُ الْنُّفَاةُ أَو بِأقْوَالِ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ؟ (^١). [٥/ ١٦٤ - ١٧٤]
٤٤٥ - الْعُلُوُّ مِن الصِّفَاتِ الْمَعْلُومَةِ بِالسَّمْعِ مَعَ الْعَقْلِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُثْبِتَةِ، وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ عَلَى الْعَرْشِ فَمِن الصّفَاتِ الْمَعْلُومَةِ بِالسَّمْعِ لَا بِالْعَقْلِ. [٥/ ٢٢٧]
* * *

(^١) إلى هنا انتهت الفوائد المنتقاة من القاعدة المراكشية.

1 / 414