143

Близкие фетвы Ибн Таймии

تقريب فتاوى ابن تيمية

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ

Место издания

السعودية

ب- وَهُوَ يَزْكُو عَلَى التَّعْلِيمِ لَا يَنْقُصُ بِالتَّعْلِيمِ، كَمَا تَنْقُصُ الْأَمْوَالُ بِالْبَذْلِ؛ وَلهَذَا يُشَبَّهُ بِالْمِصْبَاحِ.
٢ - وَكَذَلِكَ مَن لَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ حَقٌّ مِن عَيْنٍ أَو دَيْنٍ كَالْأَمَانَاتِ مِثْل الْوَدِيعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَسْألَهَا مِمَن هِيَ عِنْدَه.
٣ - وَكَذَلِكَ مَالُ الْفَيءِ وَغَيْرِهِ مِن الْأمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي يَتَوَلَّى قِسْمَتَهَا وَلِيُّ الْأَمْرِ.
٤ - وَمِن هَذَا الْبَابِ سُؤَالُ النَّفَقَةِ لِمَن تَجِبُ عَلَيْهِ.
٥ - وَسُؤَالُ الْمُسَافِرِ الضِّيَافَةَ لِمَن تَجِبُ عَلَيْهِ، كَمَا اسْتَطْعَمَ مُوسَى وَالْخَضِرُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ.
٦ - وَكَذَلِكَ الْغَرِيمُ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ دَيْنَهُ مِمَن هُوَ عَلَيْهِ.
٧ - وَكُل وَاحِدٍ مِن الْمُتَعَاقِدَيْنِ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ الْآخَرَ أَدَاءَ حَقِّهِ إلَيْهِ، فَالْبَائِعُ يَسْأَلُ الثَّمَنَ وَالْمُشْتَرِي يَسْأَلُ الْمَبِيعَ.
٨ - وَمِن هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١].
وَقَد يَكُونُ السُّؤَالُ مَنْهِيًّا عَنْهُ نَهْيَ تَحْرِيم أَو تَنْزِيهٍ، وَإِن كَانَ الْمَسْؤُولُ مَأُمُورًا بِإِجَابَةِ سُؤَالِهِ؛ فَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ مِن كَمَالِهِ أنْ يُعْطِيَ السَّائِلَ وَهَذَا فِي حَقِّهِ مِن فَضَائِلِهِ وَمَنَاقِبِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ أَو مُسْتَحَبٌّ، وَإِن كَانَ نَفْسُ سُؤَالِ السَّائِلِ مَنْهِيُّا عَنْهُ.
وَلهَذَا لَمْ يُعْرَفْ قَطّ أَنَّ الصِّدِّيقَ وَنَحْوَهُ مِن أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ سَألُوهُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وَلَا سَألُوة أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، وَإِن كَانُوا يَطْلُبُونَ مِنْة أنْ يَدْعُوَ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَكَانَت عَائِشَةُ إذَا أَرْسَلَتْ إلَى قَوْمٍ بِصَدَقَةٍ تَقُولُ لِلرَّسُولِ: "اسْمَعْ مَا يَدْعُونَ بِهِ لنا حَتَّى نَدْعُوَ لَهُم بِمِثْل مَا دَعَوْا لنَا، ويبْقَى أَجْرُنَا عَلَى اللهِ".

1 / 149