الأمة تحت قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ لما قال تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بصيغة الجمع الدالة على خطاب الجميع، ولقال: "تعمل" بالإفراد. ونظيره: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم/ ١]، ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم/ ٢].
وكقوله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١)﴾ [الروم/ ٣١]؛ فإن قوله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ﴾ حال من الفاعل المستتر الخاص به صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [الروم/ ٣٠]، فلو لم تدخل الأمة تحت الخطاب الخاص بالنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لما قال تعالى: ﴿مُنِيبِينَ﴾ بصيغة الجمع، ولقال: "منيبًا" بالإفراد.