لولا ذلك المحذوف لكان غير صادق، لأنه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان قد سلم من اثنتين، وهو لا يكذب صلوات اللَّه وسلامه عليه.
ومثال ما تتوقف صحته عليه عقلًا قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ [يوسف/ ٨٢] أي: أهل القرية، إذ القرية -وهي الأبنية المجتمعة- لا يصح سؤالها عقلًا جريًا على العادة، فدل بالاقتضاء على محذوفٍ من جهة توقف الكلام عليه عقلًا.
ومثال ما تتوقف صحته عليه شرعًا الأمر بالصلاة، فإنه يتضمن الأمر بالطهارة لها لتوقفها عليها شرعًا، فاللفظ المتوقف صدقه أو صحته منطوق صريح، والمضمر الذي لابد للصدق أو الصحة منه منطوقٌ غير صريح، وهو من ضرورة المنطوق الصريح، وهذا بناءً على أحد القولين المتقدمين.
وسميت هذه الدلالة دلالة اقتضاء لأن المعنى يقتضيها لا اللفظ.
وأما دلالة الإيماء والتنبيه فلا تكون إلا في العلل، فهي أبدًا دلالة على كون الوصف علة الحكم، ولذلك كان الإيماء هو المسلك الثالث من مسالك العلة.
وهي -أي: دلالة الإيماء والتنبيه- أن يقرن الوصف بحكم لو لم يكن الوصف علة لذلك الحكم عابه الفطن بمقاصد الكلام؛ لأنه لا يليق بالفصاحة، وكلام الشارع لا يكون فيه ما يخل بالفصاحة، ومثاله حديث الأعرابي الذي جاء يضرب صدره وينتف شعره ويقول: "هلكت
1 / 270
المقدمة
تاريخ الخروج لهذه الرحلة
الوصول إلى قرية "كيفية"
الفرق بين علم الجنس واسم الجنس
مراد المتكلمين بقولهم: الصفة النفسية لا تعقل الذات دونها
المرور بوادي "أم الخز"، والنزول عند حي من قبيلة الأقلال
إشكال في القياس الاستثنائي وجوابه
الوصول إلى قرية "تامشكط"
الرد على الفلاسفة في تسلسل العالم
الفرق بين خطاب التكليف وخطاب الوضع
الوصول إلى قرية "العيون"
حكم سلم الكاغد في فلوس النحاس على مذهب الإمام مالك ﵀، ودليله
سد الذرائع عند الإمام مالك
الوصول إلى قرية "تنبدقة"
الإجماع لا يجوز النسخ به شرعا
الحكمة في النسخ هل هي التخفيف؟
الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين
كيفية تركيب القياس الاقتراني
الغائب المبيع بالوصف، هل القول فيه قول البائع أم قول المشتري عند الاختلاف في تحقق الصفة؟
الوصول إلى قرية "النعمة"
تحقيق النسبة بين القدم والأزل في اصطلاح المتكلمين
مذهب أهل السنة في آيات الصفات وأحاديثها، ومناقشة مسلكي الأشاعرة والمعتزلة فيها
وجه ثناء الشعراء على قصار النساء
نادرة طريفة
قصة مغني اللصوص
الفعل المبني للمفعول: هل هو أصل أم فرع؟
قياس مصدر "فاعل"
المبيت بقرية "النوار" وتذكر المؤلف بيتين يتعلقان بها
المرور بقرى "بمكو"و"مبتى" و"سيكثو" و"صن"
المرور بقرى أهلها وثنيون عراة ليس على أبدانهم شيء من الثياب
حكم امرأة غاب زوجها وسمعت بموته فظنت صدق الخبر فاعتدت ثم تزوجت وحملت من الزوج الثاني ثم تبين حياة الزوج الأول
ولي المرأة الصغيرة الغائب أبوها غيبة بعيدة
اشتراط شهادة عدلين في وثيقة شروط بين امرأة وزوجها
الوصول إلى "انيامي" عاصمة النيجر
إملاء المؤلف شرحا على "سلم الأخضري" في المنطق على أحد الطلاب