فالمراد تشبيه تقديم الطعنات أو الأسنة عند اللقاء بالقرى، وهو تقديم الطعام للضيف، بجامع التضاد على سبيل الاستعارة التهكمية، واستعير اسم "القِرَى" لتقديم الطعنات أو الأسنة، واشتق من "القرى" "نقريهم" بمعنى نقدم لهم الطعنات أو الأسنة على طريق الاستعارة التبعية، وقرينتها نسبة الفعل الذي هو "نقريهم" إلى مفعوله الثاني الذي هو "لهذميات".
ومثال كون قرينة الاستعارة التبعية نسبة الفعل إلى المفعولين معًا قول الحريري:
وأقرى المسامع إما نطقت ... بيانًا يقود الحَرُونَ الشَّموسا
لأن وقوع "القرى" على كل من المسامع والبيان لا يصح على الحقيقة، فهو قرينة على المجاز الذي هو الاستعارة التبعية هنا، ووجه الاستعارة فيه واضح من الأمثلة التي ذكرنا.
فهذه الأمثلة الثلاثة الأخيرة حكمها في كون القرينة في التبعية نسبتها إلى المفعول؛ لأنه إما أن يكون المفعول الأول أو الثاني أو هما معًا.
ومثال كون قرينتها تعليقها بالمجرور قوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤)﴾ [الانشقاق/ ٢٤]؛ لأن ذكر المجرور الذي هو العذاب يدل على أن البشارة ليست بمعنى الإخبار بما يسر؛ إذ لا سرور ولا بشارة في العذاب، فعلم أن المراد استعارة الإخبار بما يسر للإخبار بما يحزن، والجامع التضاد على سبيل الاستعارة التهكمية، كما يأتي إيضاحه إن
1 / 238
المقدمة
تاريخ الخروج لهذه الرحلة
الوصول إلى قرية "كيفية"
الفرق بين علم الجنس واسم الجنس
مراد المتكلمين بقولهم: الصفة النفسية لا تعقل الذات دونها
المرور بوادي "أم الخز"، والنزول عند حي من قبيلة الأقلال
إشكال في القياس الاستثنائي وجوابه
الوصول إلى قرية "تامشكط"
الرد على الفلاسفة في تسلسل العالم
الفرق بين خطاب التكليف وخطاب الوضع
الوصول إلى قرية "العيون"
حكم سلم الكاغد في فلوس النحاس على مذهب الإمام مالك ﵀، ودليله
سد الذرائع عند الإمام مالك
الوصول إلى قرية "تنبدقة"
الإجماع لا يجوز النسخ به شرعا
الحكمة في النسخ هل هي التخفيف؟
الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين
كيفية تركيب القياس الاقتراني
الغائب المبيع بالوصف، هل القول فيه قول البائع أم قول المشتري عند الاختلاف في تحقق الصفة؟
الوصول إلى قرية "النعمة"
تحقيق النسبة بين القدم والأزل في اصطلاح المتكلمين
مذهب أهل السنة في آيات الصفات وأحاديثها، ومناقشة مسلكي الأشاعرة والمعتزلة فيها
وجه ثناء الشعراء على قصار النساء
نادرة طريفة
قصة مغني اللصوص
الفعل المبني للمفعول: هل هو أصل أم فرع؟
قياس مصدر "فاعل"
المبيت بقرية "النوار" وتذكر المؤلف بيتين يتعلقان بها
المرور بقرى "بمكو"و"مبتى" و"سيكثو" و"صن"
المرور بقرى أهلها وثنيون عراة ليس على أبدانهم شيء من الثياب
حكم امرأة غاب زوجها وسمعت بموته فظنت صدق الخبر فاعتدت ثم تزوجت وحملت من الزوج الثاني ثم تبين حياة الزوج الأول
ولي المرأة الصغيرة الغائب أبوها غيبة بعيدة
اشتراط شهادة عدلين في وثيقة شروط بين امرأة وزوجها
الوصول إلى "انيامي" عاصمة النيجر
إملاء المؤلف شرحا على "سلم الأخضري" في المنطق على أحد الطلاب