بأنها تشبيه مضمر في النفس، والتشبيه المضمر في النفس معنى من المعاني قائمٌ بنفس الشخص، والاستعارة هي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له، فالمعنى القائم بنفس الشخص لا يصح أن يكون استعارة، والمكنية بالمعنى المصدري لا يصدق عليها حد الخطيب أيضا، لأنها بالمعنى المصدري استعمال اللفظ في غير ما وضع له، والتشبيه مباينٌ لذلك ضرورة.
وأما مذهب العصامي فلا وجه له؛ لأن ما ادعاه من قلب التشبيه خلاف الأصل بلا موجب ولا دليل، وجعله مجموع الكلام كناية عن لازم معناه لابد فيه من ملاحظة الحقيقة، فيخرج بتلك الملاحظة عن حد الاستعارة لأنها مجاز، وبالجملة فمذهبه لا دليل عليه ولا حاجة إليه.
وأما مذهب صاحب "الكشف" فقد قدمنا أنه غلطٌ من أجل فَهْمِه من كلام صاحب "الكشاف" غير مراده، وصاحب "الكشاف" موافق للجمهور في المكنية.
وأيضًا، فإن مذهب صاحب "الكشف" الذي هو أن المكنية هي اللازم المرموز به للمشبه به المحذوف -كالأظفار في المثال المقدم- يظهر القدح فيه بأن الأظفار مثلًا مستعملة في معناها الحقيقي، فليست مجازًا حتى تكون استعارة، وإنما المجاز في إسنادها إلى المنية كما قدمنا عن الجمهور.
وقول بعض البيانيين أن الأظفار في المثال المذكور مجازٌ؛ لأنها مستعملة في مشبه وهمي تخيله الذهن وتوهمه = لا دليل فيه لصاحب
1 / 214
المقدمة
تاريخ الخروج لهذه الرحلة
الوصول إلى قرية "كيفية"
الفرق بين علم الجنس واسم الجنس
مراد المتكلمين بقولهم: الصفة النفسية لا تعقل الذات دونها
المرور بوادي "أم الخز"، والنزول عند حي من قبيلة الأقلال
إشكال في القياس الاستثنائي وجوابه
الوصول إلى قرية "تامشكط"
الرد على الفلاسفة في تسلسل العالم
الفرق بين خطاب التكليف وخطاب الوضع
الوصول إلى قرية "العيون"
حكم سلم الكاغد في فلوس النحاس على مذهب الإمام مالك ﵀، ودليله
سد الذرائع عند الإمام مالك
الوصول إلى قرية "تنبدقة"
الإجماع لا يجوز النسخ به شرعا
الحكمة في النسخ هل هي التخفيف؟
الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين
كيفية تركيب القياس الاقتراني
الغائب المبيع بالوصف، هل القول فيه قول البائع أم قول المشتري عند الاختلاف في تحقق الصفة؟
الوصول إلى قرية "النعمة"
تحقيق النسبة بين القدم والأزل في اصطلاح المتكلمين
مذهب أهل السنة في آيات الصفات وأحاديثها، ومناقشة مسلكي الأشاعرة والمعتزلة فيها
وجه ثناء الشعراء على قصار النساء
نادرة طريفة
قصة مغني اللصوص
الفعل المبني للمفعول: هل هو أصل أم فرع؟
قياس مصدر "فاعل"
المبيت بقرية "النوار" وتذكر المؤلف بيتين يتعلقان بها
المرور بقرى "بمكو"و"مبتى" و"سيكثو" و"صن"
المرور بقرى أهلها وثنيون عراة ليس على أبدانهم شيء من الثياب
حكم امرأة غاب زوجها وسمعت بموته فظنت صدق الخبر فاعتدت ثم تزوجت وحملت من الزوج الثاني ثم تبين حياة الزوج الأول
ولي المرأة الصغيرة الغائب أبوها غيبة بعيدة
اشتراط شهادة عدلين في وثيقة شروط بين امرأة وزوجها
الوصول إلى "انيامي" عاصمة النيجر
إملاء المؤلف شرحا على "سلم الأخضري" في المنطق على أحد الطلاب