156

Этапы принципов толкования

فصول في أصول التفسير

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٣هـ

مبتدأ وخبر؛ لأنه متى حمل الكلام على غير إضمار ولا افتقار كان أولى من أن يسلك به الإضمار والافتقار» (١).
ومن الأمثلة قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّيءُ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٥٣].
قيل: هو من قول يوسف، وقيل: من قول امرأة العزيز، والثاني هو الصواب، ومن [١٢٠] الأدلة المرجحة لذلك؛ أنه متصل بكلام المرأة، وهو قولها: ﴿... الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَمَا أُبَرِّيءُ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٥١ - ٥٣]، ومن جعله من قوله فإنه يحتاج إلى إضمار قول لا دليل عليه في اللفظ بوجه ما. والقول في مثل هذا لا يحذف؛ لئلا يوقع في اللباس. فإن غايته: أن يحتمل الأمرين. فالكلام الأول أولى به قطعًا (٢). [١٢١]
* * *

(١) «البحر المحيط» (١/ ٣٦).
(٢) «التفسير القيم» (ص٣١٦).

1 / 160