482

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
الخطبة الرابعة والأربعون: كُتُبُ رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام
أيها الإخوة عباد الله! موعدنا في هذا اليوم- إن شاء الله- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى ﷺ، وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام.
عباد الله! عندما قال الله ﷿ لرسوله ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، وقال له: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، وقال له: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾
قام رسول الله ﷺ بدعوة الناس إلى هذا الدين العظيم، بالليل والنهار، سرًا وعلانية، في السلم والحرب.
ففي صلح الحديبية قال رسول الله ﷺ عندما وصله الخبر أن قريشًا اجتمعت لمنعه من دخول مكة: "إنا لم نجيء لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشًا نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا -أي قريش- ماددتهم مدة - أي: جعلت بيني وبينهم مدة يترك الحرب بيننا وبينهم فيها- ويخلّوا بيني وبين الناس" - أي: يتركوني أدعو الناس إلى الإسلام، وهذا هو الشاهد على أن رسول الله ﷺ كان حريصًا على دعوة الناس إلى الإِسلام في السلم.
وفي غزوة خيبر: قال رسول الله ﷺ لعلي ﵁؛ عندما أعطاه الراية

1 / 473