الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)﴾ [الفتح: ٢٨].
ثانيًا: في صلح الحديبية تطبيق النبي ﷺ لمبدأ الشورى في الإِسلام.
حيث استشار المسلمين في الإغارة على ذراري المشركين عندما قال لهم:
"أشيروا أيها الناس عليَّ" وأخذ برأي الصديق ﵁ واستشار أم سلمة ﵂ في أمر الناس؛ لما لم يبادروا بالنحر والحلق حين أمرهم بعد الصلح، وأخذ ﷺ برأيها.
ثالثًا: وقد ظهرت معجزات النبي ﷺ في صلح الحديبية عندما ازداد الماء بين يديه يقول جابر ﵁: عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة، فتوضأ منها ثم أقبل الناس نحوه فقال رسول الله- ﷺ: "ما لكم؟ " قالوا يا رسول الله ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب إلا ما في ركوتك، فوضع النبي ﷺ يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون.
قال جابر: فشربنا وتوضأنا.
قال رجل لجابر: كم كنتم يومئذ؟
قال جابر: لو كنا مائة ألفٍ لكفانا كنا خمس عشرة مائةً (١).
اللهم اجعل للمسلمين فرجًا ومخرجًا.
(١) رواه البخاري (١٥٢).