436

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ - عندها- أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾ [البقرة: ٢١٤].
ولذلك ازداد المؤمنون إيمانًا وتسليمًا وتصديقًا لوعد الله فماذا قال المؤمنون؟
قال الله ﷿ في وصفهم: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)﴾ [الأحزاب: ٢٢].
عباد الله! أما المنافقون والذين في قلوبهم مرض، عندما نظروا إلى جيش الكفر وإلى عدده الكبير ظنوا بالله ظن السوء، وأخذوا يشككون بل ويسخرون من البشارات التي بشَّر بها النبي ﷺ أصحابه عندما ضرب الصخرة وقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن".
ويقول بعضهم لبعض: انظروا إلى محمدٍ يعدكم بفتح اليمن والشام وفارس؛ وأحدكم لا يستطيع أن يذهب لقضاء حاجته من الخوف، ولذلك ازداد المنافقون مرضًا على مرضهم.
قال تعالى عن المنافقين ومرضى القلوب: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (١٢)﴾ [الأحزاب: ١٢]، ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (١٣)﴾ [الأحزاب: ١٣]
وقال تعالى في وصفهم: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ

1 / 427