أمطرهم المسلمون بالسهام.
عباد الله! النبي ﷺ مع جيش الإِسلام في ثلاثة آلاف مقاتل، الخندق أمامهم والجبل خلف ظهورهم، وفي الجانب الآخر للخندق جيش الكفر بقيادة أبي سفيان في عشرة آلاف مقاتل، واليهود يغدرون.
يقول بعض العلماء: لو تركت الكلابِ نبَاحها وتركت الحميرُ نهيقها؛ لتركت اليهود غدرها.
عباد الله! هجمات الكفار لم تنقطع؛ وجيش الإِسلام لهم بالمرصاد حتى إن الرسول ﷺ والمسلمين لم يتمكنوا من أداء صلاة العصر في أحدِ الأيام في وقتها بل صلوها بعد ما غربت الشمس ولم تكن صلاة الخوف قد شرعت بعد، يقول عمر ﵁: يا رسول الله ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغرب. فقال- ﷺ: "فوالله إن صليتها" (١).
ثم دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب الذين شغلوهم عن صلاة العصر. فقال: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا" (٢).
عباد الله! تعالوا بنا لننظر إلى الظروف الصعبة التي تحيط بأرض المعركة.
أولًاَ: أعداد الكفار كبيرة جدًا بلغت عشرة آلاف مقاتل تحيط بالمدينة.
(١) رواه مسلم (رقم ٦٣١).
(٢) رواه مسلم (رقم ٦٢٧).