عباد الله! أما الدروس والعظات والعبر والآداب التي تؤخذ من هذه الآيات فهي:
أولًا: الصبر على الإشاعات الكاذبة التي يشُنُّها أعداء الإِسلام على الإِسلام والمسلمين
عباد الله! أعداءُ الإِسلام في كل زمان ومكان يشنون حربًا إعلامية على الإِسلام والمسلمين ليشوهوا صورة الإِسلام والمسلمين في العالم، قال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦)﴾ [آل عمران: ١٨٦].
فعلى المسلمين أن يقابلوا ذلك بالصبر والإيمان، والاستعانة بالله ﷿ كما فعلت عائشة ﵂ عندما افترى عليها زعيم المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول فقالت ﵂: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ فيا أمة الإِسلام: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨)﴾ [الأعراف: ١٢٨].
يا أمة الإسلام! اصبروا واتقوا الله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٢٩)﴾ [الأعراف: ١٢٩].
عباد الله! صَبَرَ الرسول ﷺ وعائشة ﵂ وأبو بكر ﵁ والمسلمون في المدينة على إفك المنافقين فكان خيرًا لهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾.