417

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
الخطبة التاسعة والثلاثون: الدروس والعظات والعبر والآداب التي تؤخذ من حديث الإفك
أيها الإخوة عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى- ﷺ، وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن الدروس، والعظات، والعبر، والآداب التي تؤخذ من حديث الإفك.
عباد الله! في الجمعة الماضية تكلمنا عن حديث الإفك، وتبين لنا أن الذي اختلقه ونشره بين الناس في غزوة بني المصطلق؛ هو زعيم المنافقين عبد الله بن أُبي ابن سلول، وانتشر هذا الإفك بين الناس في المدينة، وعاش الرسول- ﷺ والمسلمون في المدينة شهرًا كاملًا في همٍّ وغمٍّ وحزنٍ، وتأخر الوحيُ عن رسول الله- ﷺ شهرًا كاملًا.
والتي اتهمت بهذا الإفك هي أم المؤمنين عائشة ﵂ وأنزل الله براءتها من فوق سبع سماوات قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة.
عباد الله! تعالوا بنا لنستمع إلى الآيات التي نزلت في سورة النور فيها براءةُ أم المؤمنين عائشة ﵂ لنأخذ منها الدروس والعظات والعبر.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ

1 / 408