414

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
بذنبه ثم تاب تاب الله عليه".
قالت: فلما قضى رسول الله- ﷺ مقالته، قلص دمعي -أي: ارتفع- أي: جف -حتى ما أحِسُ منه قطره- وهذه الحالة من الحزن والألم شبيه بالموت -، فقلتُ لأبي: أجب عني رسول الله- ﷺ فيما قال.
فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ.
فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله ﷺ.
فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ.
تقول ﵂: "وأنا جارية حديثة السِّنِّ لا أقرأ كثيرًا من القرآن"
فقلت: إني والله لقد عرفتُ أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به، فإن قلت لكم إني بريئة- والله يعلم أني بريئة- لا تُصدِّقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، -والله يعلم أني بريئة- لتصُدِّقوني، وإني والله ما أجدُ لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾.
استعانت ﵂ بالله على أمرها بعد أن انقطعت النصرة من أهل الأرض.
عباد الله! وجاء الفرج بعد الكرب.
تقول ﵂: "ثم تحولتُ فاضطجعت على فراشي وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مُبرِّئي ببراءتي، ولكن والله ما كنتُ أظن أن ينزل في شأني وحيٌ يُتلى، ولشأني كان أحقرُ في نفسي من أن يتكلم الله ﷿ فيَّ بأمر يُتلى. ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في

1 / 405