بين المهاجرين والأنصار، سعوا إلى إيذاء الرسول ﷺ في نفسه وأهل بيته، فشنوا حربًا نفسية مريرة من خلال حادثة الإفك التي اختلقوها.
عباد الله! ما هو الإفك؟ ومن الذي تولى نشره بين الناس؟
ومن التي اتهموها بهذا الإفك؟ هذا الذي نعرفه في الجمعة القادمة - إن شاء الله تعالى-.
العنصر الثالث: الدروس والعظات والعبر التي تؤخد مما حدث في غزوة بني المصطلق:
أولًا: على الدعاة إلى الله أن يتخلقوا بأخلاق النبي ﷺ في دعوتهم؛ استجابة لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾.
فرسول الله ﷺ كان يعفو عن الجاهلين، ولا ينتصر لنفسه أبدًا ولا يغضب لها ويظهر ذلك:
١ - من معاملته ﷺ مع الأعرابي عندما أراد أن يقتل رسول الله ﷺ، فقال له من يمنعك مني؟ فقال له رسول الله: "الله- ثلاثًا .. "، فوقع السيف، وأخذه رسول الله فقال له: "من يمنعك مني .. " فعندما خلى سبيله رجع الأعرابي إلى قومه يقول: جئتكم من عند خير الناس.
٢ - ومن معاملته ﷺ مع ابن سلول زعيم المنافقين بعد ما قال ما قال، وأراد ابنه المؤمن أن يقتل أباه فقال له ﷺ: "لا، ولكن بر أباك وأحسن صحبته".
ثانيًا: الأسماء الشريفة المشروعة إذا قُصد بها تفريق المسلمين وتفتيت جماعتهم، تصير من دعوى الجاهلية، وهي مُنتنةٌ كما أخبر النبي ﷺ، فمع أن اسم المهاجرين واسم الأنصار من الأسماء الشريفة التي تدل على شرف