391

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
أَخبر عنَّا نبيك، فاستجاب الله لعاصم فأخبر رسوله خبره، فأخبر أصحابه بذلك يوم أصيبوا".
وفي رواية: "فقال عاصم: اللهم إني أحمي لك اليوم دينك فاحمي لي لحمي" (١).
فقاتلوهم حتى قَتَلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنبل، وبقي خُبيب بن عدي وزرر بن الدثنة، وعبد الله بن طارق.
عباد الله! ولما قَتَلَ المشركون عاصمًا أرادوا أن يأخذوا رأسه لإمرأة من المشركين نذرت؛ إن قدرت على رأس عاصم لتشربن فيها الخمر؛ لأن عاصمًا ﵁ كان قد قتل ابنيها يوم أحد، فأرسل الله تعالى النحل والدبابير فأظلته فحمته منهم فلم يقدروا منه على شيء.
وكان عاصم ﵁ قد أعطى الله تعالى عهدًا أن لا يمسه مشرك، ولا يمس مشركًا أبدًا، فوفَّى الله ﵎ له.
فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول لما بلغه خبره: يحفظ الله العبد المؤمن بعد وفاته كما يحفظه في حياته؟
عباد الله! وبقي من الوفد خبيب وزيد وعبد الله، فدعاهم المشركون إلى النزول وأعطوهم العهد والمثياق ألا يقتلوهم فنزلوا.
فلما استمكن المشركون من الصحابة الثلاثة- ربطوهم بالحبال- فقال عبد الله بن طارق: هذا أول الغدر وأبى أن يسير معهم فجروه وعالجوه على أن يسير معهم فلم يفعل فقتلوه، وانطلق المشركون بخبيب وزيد فباعوهما بمكة.

(١) انظر "فتح الباري".

1 / 382