وذلك لأن أكل الربا من أكبر الكبائر، والمعاصي -كما تبين لنا- من أسباب الهزيمة والخذلان.
قال ﷺ: "إذا ظهر الزنا والربا في قريةٍ، فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله" (١).
عباد الله! وأعلن الله ﵎ الحرب على آكل الربا، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]
عباد الله! والنبي ﷺ حذر من الربا تحذيرًا شديدًا.
فقال ﷺ: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستةِ وثلاثين زينة" (٢).
وقال ﷺ: "الربا ثلاثة وسبعون بابًا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه" (٣).
عباد الله! ولما كان الله تعالى يعلم المؤمنين ويربيهم على الابتعاد عن كل عوامل الهزيمة والخذلان، عرفهم بجريمة الربا أثناء الحديث عن غزوة أحد ليبتعدوا عنها ويتقوها.
فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً
(١) "صحيح الجامع" (٦٩٢).
(٢) "صحيح الجامع" (٣٣٧٥).
(٣) "صحيح الجامع" (٣٥٣٩).