فقالت لعروة ابن أختها: يا ابن أختي كان أبوك منهم الزبير وأبو بكر، لما أصاب الرسول ﷺ ما أصاب يوم أحد فانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، فانتدب منهم سبعين رجلًا كان فيهم الزبير وأبو بكر (١) ".
عباد الله! ولما انتهى أبو سفيان إلى مكان بعيد عن المدينة لقيه رجلٌ. فقال: هل أنت مُبلِّغ عني محمدًا ولك كذا وكذا؟ قال: نعم فقال: أخبر محمدًا أنا راجعون إليهم لنستأصل بقيتهم ونسبي نساءهم وذراريهم، فلما بلغ الخبر رسول الله ﷺ وأصحابه، قالوا: "حسبنا الله ونعم الوكيل".
يقول ابن عباس ﵄ "حسبنا الله ونعم الوكيل"، قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمَّد ﷺ قال لهم الناس: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ (٢).
حسبنا الله لديننا، حسبنا الله لكتابنا، حسبنا الله لسنة نبينا، حسبنا الله ونعم الوكيل.
اللهم انصر الإِسلام وأعز المسلمين واخذل الشرك والمشركين، اللهم عليك بالكفرة الفجرة الذين كذبوا رسولك وصدوا عن سبيلك.
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٤٠٧٧)، ومسلم (رقم ٢٤١٨).
(٢) رواه البخاري (رقم ٤٥٦٣).