357

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
العنصر الثالث: ما فعله الرسول ﷺ بعد انتهاء الغزوة.
العنصر الأول: أحد جبل يحبنا ونحبه:
عباد الله! جبل أحد هو الجبل الذي وقعت عنده غزوة أُحد، وهو جبل يقع بالقرب من المدينة.
وهو الجبل الذي دَفَنَ عنده النّبي ﷺ من خيرة أصحابه، كعمه حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، وأنس بن النضر وغيرهما ﵃ جميعًا-.
وهو الجبل الذي ذهب إليه النبي- ﷺ وصلى على شهداء أحد قبل موته كالمودع للأحياء والأموات.
وهو الجبل الذي قال فيه النبي ﷺ: "أحدٌ جبل يحبنا ونحبه".
وهو الجبل الذي التقى عنده جيش الكفر وجيش الإيمان ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران:١٣].
عباد الله! بعد أن أُصيبتْ قريش في عظمائها وأئمة الكفر فيها يوم بدر، وقلوبهم تغلي حقدًا وحنقًا وغيظًا على المسلمين والإِسلام، عبأت قريش قُوَّتها، واستعانت بحلفائها، وخرجت في ثلاثة آلاف مقاتل يقودها أبو سفيان بن حرب لتحقيق الأهداف التالية:
أولًا: استعادة مكانتها عند العرب بعد أن فقدتها بهزيمتها في غزوة بدر.
ثانيًا: الثأر لقتلاها ببدرٍ.
ثالثًا: تأمين طريق التجارة من مكة إلى الشام.
عباد الله! وصلت الأخبار إلى النبي ﷺ بقدوم هذا الجيش لغزو المدينة،

1 / 348