﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١١) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١٢)﴾ [الحشر: ١١ - ١٢].
العنصر الرابع: الدروس والعظات والعبر:
أولًا: من وقف في وجه الإِسلام أباده الله، عاجلًا أو آجلًا، فانظروا ماذا فعل الله بكفار مكة عندما جاءوا للاعتداء على الإِسلام والمسلمين في غزوة بدر.
وماذا فعل بيهود بني قينقاع عندما مكروا بالإِسلام والمسلمين.
وانظروا ماذا فعل الله تعالى بيهود بني النضير عندما نقضوا العهود والمواثيق، واعتدوا على الإِسلام والمسلمين، والعاقل من اتعظ بغيره، وليعتبر كل من تسول له نفسه أن يقف في وجه الإِسلام، وأن يمكر بالإِسلام والمسلمين.
ثانيًا: النصر على الأعداء لا يكون إلا من عند الله.
قال تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)﴾ [آل عمران: ١٦٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦].
من الذي نصر المؤمنين يوم بدر؟ إنه هو الله.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾ [آل عمران: ١٢٣].
من الذي نصر المؤمنين يوم الأحزاب؟ إنه هو الله.