338

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟
فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟
فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"
قال قتادة: "أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة" (١).
ثالثًا: ومن نتائج غزوة بدرٍ الكبرى: الأسرى
فقد أسر المسلمون سبعين رجلًا من صناديد قريش.
وقد استشار الرسول الله ﷺ أبا بكر وعمر فيما يصنع بالأسرى؟
فأشار أبو بكر بأخذ الفدية منهم، وعلل ذلك بقوله "فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام".
وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم وعلل ذلك بقوله "فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها"، ولم يكن قد نزل من أمرهم وحيٌ.
ومال النبي ﷺ إلى رأي أبي بكر بقبول الفدية، فنزلت الآية الكريمة في موافقة رأي عمر ﵁: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٨] (٢).
رابعًا: الغنائم
وقد غنم المسلمون في بدر من الكفار غنائم كثيرة جدًا، ووقع خلاف

(١) "فتح الباري" (٧/ ٣٠٠).
(٢) انظر "شرح النووى على مسلم" (١٢/ ٨٦ - ٨٧).

1 / 329