336

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)﴾ [آل عمران: ١٢٣ - ١٢٦]
ثانيًا: هلاك أئمة الكفر:
فقد قتل المسلمون سبعين رجلًا من بينهم أئمة الكفر.
هلاك أبي جهل لعنه الله:
عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: لقد رأيتني يوم بدر في الصف بين غلامين حديثة أسنانهما، فتمنيتُ أن أكون بين أكبر منهما، قال: فغمزني الذي عن يميني وقال: يا عماه أين أبو جهل؟ فقلت: يا ابن أخي ومالك ولأبي جهل قال: يا عماه لقد أخبرت أنه كان يسب رسول الله! لئن لقيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا.
قال: ثم غمزني الذي عن يساري وأسرّ إليّ بمثلها، فلم أنشبْ أن رأيت أبا جهل يجول في الناس.
فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه وكان الغلامان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء" (١).
والظاهر أنهما تركاه مثخنًا في جراحه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة
ولذلك روى أبو داود في "سننه": أن عبد الله بن مسعود ﵁ مرَّ بأبي جهل صريعًا فوقف على رأسه وقال: أخزاك الله يا عدو الله، ثم جعل يجهز عليه بسيفه، قال: فلم تغن عني شيئًا فما زلت أضربه حتى سقط سيفه من يديه فضربته به حتى برد (٢).

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٣١٤١)، ومسلم (رقم ١٧٥٢).
(٢) "صحيح أبي داود" (٣٣٥٧).

1 / 327