Мнения Ибн Аджиба - Изложение и Критика

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

آراء ابن عجيبة العقدية
عرضًا ونقدًا
تأليف الدكتور:
عبد الهادي بن عوض العمري

1 / 1

المقدمة
١. أهمية الموضوع وأسباب اختياره
٢. أهدف البحث
٣. الدراسات السابقة
٤. خطة البحث
٥. الصعوبات التي واجهت الباحث
٦. منهج البحث
٧. الشكر والتقدير

1 / 3

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣).
أما بعد:
فإنَّ الخيرية الثابتة بالكتاب والسُّنَّة لهذه الأُمَّة تتحقق باقتفاء أثر رسول الله ﷺ وصحابته وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، فمن سلك سبيل الهدى نجا ومن حاد عنها ضلَّ وغوى، والنجاة من الضلالة لا تتم إلا بالاعتصام بالكتاب والسُّنَّة علمًا وعملًا ودعوةً وبيانًا، ومن فضل الله ﷿ على أُمَّة محمَّدٍ ﷺ أن قيَّض في كلِّ زمانٍ ومكان من يُبيِّن للناس انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ومغالات الغالين، ومن بيان

(^١) سورة آل عمران: ١٠٢.
(^٢) سورة النساء: ١.
(^٣) سورة الأحزاب: ٧٠ - ٧١.

1 / 5

ذلك دراسة المؤلفات التي انتشرت بين الناس في مشارق الأرض ومغاربها وسطرتها أقلام ناس وثق بهم قومهم لما رأوا فيهم من صلاحٍ وضربٍ في شتى العلوم النقلية والعقلية ومؤلفاتٍ عديدة، فغرَّهم ذلك وانطوت عليهم تلك التأويلات الفاسدة والمحرَّفة؛ فظنُّوا أنه الحق، ولولا أنَّ أصحاب هذا القول كثروا وظهروا لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد هذه الأقوال، وإيضاح هذا الضلال.
وكان من بين القوم أحمد بن عجيبة، الذي ضرب بحظٍّ وافرٍ في التفسير والحديث، واللغة، والأدب، والتصوف، والعقائد، فألَّف ما يربو على خمسةٍ وأربعين كتابًا، تداولها الناس من عصره إلى يومنا هذا، وله مكانة عند الصوفية، وضريحه أصبح مزارًا.
لذلك استخرت الله ﷿ ثم استشرت أولي الفضل بأن تكون رسالتي لنيل درجة الدكتوراه بعنوان: آراء ابن عجيبة العقدية -عرضًا ونقدًا-، والله أسأل التوفيق والسَّداد.
د. عبد الهادي بن عوض العمري
abdulhadi.alamri ٩٢@gmail.com

1 / 6

أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
١ - المخالفات العقدية التي بثَّها ابن عجيبة في كتبه لا سيَّما تفسيره (البحر المديد في تفسير القرآن المجيد)، وكثرة كتبه وتنوعها، وفيها حكى وتكلَّم عن قضايا عقدية كثيرة.
٢ - أنه مؤسِّسٌ لإحدى الطرق الصوفية، وهي الطريقة الدرقاوية.
٣ - عناية المتصوفة بكتبه ونشرها والدفاع عنه ومدحه.
أهدف البحث:
١ - جمع آراء ابن عجيبة العقدية.
٢ - دراسة آراء ابن عجيبة في ضوء عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة.
٣ - تقرير وبيان مذهب أهل السُّنَّة والجماعة في المسائل التي خالف فيها ابن عجيبة.
الدراسات السابقة:
بعد البحث والدراسة لم أجد من كتب عن آراء ابن عجيبة العقدية ولكن وجدت رسالة بعنوان: (ابن عجيبة وآراؤه الصوفية، دراسة تحليلية نقدية)، للباحث: علاء عشماوي زيدان عشماوي، من جامعة المنوفية كلية الآداب قسم الفلسفة، وهي دراسة لنيل درجة الماجستير، قام الباحث بالمقارنة بين ابن عجيبة وآراء أعلام التصوف السابقين عليه واللاحقين لبيان مدى التأثير وما إذا كان هناك ثمة جديد أتى به أو انفرد به، وبيَّن الباحث مدى ما تمتَّع به ابن عجيبة -من وجهة نظره- من ثراء فكري واهتمام كبير بالتصوف ورجاله وعن دوره في تبسيط الحقائق الصوفية.

1 / 7

وحسب اطلاعي على فحوى رسالته تبيَّن لي:
أولًا: أنَّ دراسةَ الباحث خاصَّةٌ بآراء ابن عجيبة الصوفية، ولم يدرس آراءَه العقدية.
وجاءت رسالة الباحث في خمسة فصول:
الفصل الأول: ابن عجيبة النشأة والتكوين الصوفي.
الفصل الثاني: مفهوم التصوف عند ابن عجيبة ولغته الرمزية.
الفصل الثالث: طريق التصوف عند ابن عجيبة والفناء في الحقيقة المطلقة.
الفصل الرابع: المعرفة الصوفية عند ابن عجيبة بين النظرية والتطبيق.
الفصل الخامس: موقف ابن عجيبة من قضايا التصوف الفلسفي.
وهي تختلف عما سأقوم به إن شاء الله ﷿ من دراسة آرائه العقدية -عرضًا ونقدًا-وفق منهج أهل السُّنَّة والجماعة.
ثانيًا: أنَّ دراسة الباحث لم تكن مبنيَّةً على منهج أهل السُّنَّة والجماعة في العرض والنقد، وبيان حقيقة التصوف وموقف أهل السُّنَّة والجماعة منه.
ثالثًا: أنَّ الباحث أثناء كلامه عن ابن عجيبة يثني ثناءً كبيرًا على آرائه الصوفية، ويصف مؤلفاته -المليئة بالمخالفات العقدية- بالتراث الكبير، ويصفه بالشخصية الصوفية الكبيرة، وهذا قول الموافق لا المخالف.
رابعًا: أنَّ طريقة الباحث في دراسته لفصول رسالته أراد بيان آراء ابن عجيبة الصوفية وجهوده في الدفاع عن التصوف، وتقريب منهجه لكلِّ مريدٍ وباحثٍ في التصوف على حدِّ زعمه.
وأما الفرق بين دراستي للموضوع ودراسة الباحث فلا وجه للمقارنة

1 / 8

بينهما، لكن على سبيل الإجمال لا التفصيل أُضيف إلى ما سبق:
أولًا: اشتملت خطة بحثي على باب بأكمله في مصادر التلقِّي عند ابن عجيبة، وهذا لم يتطرَّق له الباحث.
ثانيًا: اشتملت خطة بحثي على باب في آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله، وهذا لم يذكره الباحث.
ثالثًا: ذكرت في خطتي آراء ابن عجيبة في الولاية والكرامة، وهذا لم يذكره الباحث.
رابعًا: اشتملت خطتي على موقف ابن عجيبة من أعلام الصوفية وطرقها، وهذا لم يذكره الباحث.
خامسًا: ذكرت في الفصل السادس التعريف بالطريقة الدرقاوية ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السُّنَّة منها، وهذا لم يذكره أيضًا.
وثمة رسائل في فنونٍ أخرى، لا تَمُتُّ إلى الموضوع بصلة، وهي:
١ - الشيخ ابن عجيبة ومنهجه في التفسير، للدكتور: حسن عزوزي، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالرباط، ١٤٢٢ هـ، ٢٠٠١ م، تناول الباحث في رسالته منهج ابن عجيبة في تفسيره وقال: إن ابن عجيبة يذكر أسباب النزول بدون دقة، ولا عزو في كثير من المواضع، ويتعرض لفضائل السور والآيات، وتعرض الباحث لموقف ابن عجيبة من تفسير القرآن بأقوال السلف، وقال: لا يتعرض ابن عجيبة لسوق الآثار إلا قليلًا وفيها بواطلُ، وذكر الدكتور موقف ابن عجيبة من السيرة والتاريخ وذكر الغزوات، ومنهج ابن عجيبة من الإسرائيليات وأنه يذكرها بدون تمحيص، فلا علاقة لهذه الدراسة بموضوع بحثي.

1 / 9

٢ - تحقيق البحر المديد رسالة دكتوراه للباحث: أحمد عبد الله القرشي رسلان من كلية أصول الدين بطنطا، جامعة الأزهر.
٣ - أحمد بن عجيبة شاعر التصوف المغربي، للدكتور نور الدين ناس الفقيه، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة من كلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بفاس، قام الباحث بدراسة شعر ابن عجيبة في سياق رصد ما يزخر به المتن الشعري الصوفي بالمغرب من مميزات موضوعية فنية، رجع فيه إلى ديوان شعر ابن عجيبة، وكتاب (معراج التشوف إلى حقائق التصوف) ووجد فيه عددًا من المصطلحات الصوفية التي تخدم بحثه.
٤ - دراسة شرح ابن عجيبة على الحكم العطائية، للباحث: محمد محمدي سليمان، رسالة ماجستير من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية.
والخلاصة أنَّ موضوع (آراء ابن عجيبة العقدية، عرضًا ونقدًا) لم يُكتب فيه بحثٌ وفق منهج أهل السُّنَّة والجماعة -حسب علمي-، والله أسأل أن يوفقني فيه للصواب.

1 / 10

خطة البحث:
تتكون الرسالة من مقدمة وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة، وفيها:
أهمية الموضوع وأسباب اختياره، وأهداف البحث، والدراسات السابقة وخطة البحث، ومنهجه.
التمهيد، وفيه:
- ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة.
- التعريف بالطرق الصوفية إجمالًا.
الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة، وفيه فصلان:
الفصل الأول: الكتاب والسُّنَّة، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الكتاب.
المبحث الثاني: السُّنَّة.
الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي، وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: الكشف.
المبحث الثاني: الذوق.
المبحث الثالث: الوجد.
المبحث الرابع: الرؤى والحكايات.
المبحث الخامس: دعوى التلقِّي عن الخضر ﵇.
الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله، وفيه سبعة فصول:
الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مسائل الربوبية.
المبحث الثاني: مسائل الأسماء والصفات.
المبحث الثالث: مسائل الألوهية.
الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالملائكة، وفيه ثلاثة مباحث:

1 / 11

المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة.
المبحث الثاني: خلق الملائكة.
المبحث الثالث: المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر.
الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريف الكتب.
المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان.
الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان بالرسل، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا.
المبحث الثاني: الفرق بين النبي والولي.
المبحث الثالث: عقيدته في الرسول محمد ﷺ.
الفصل الخامس: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أشراط الساعة.
المبحث الثاني: أحوال اليوم الآخر.
المبحث الثالث: الجنَّة والنَّار.
الفصل السادس: آراؤه في الإيمان بالقدر، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: معنى القدر ومراتبه.

1 / 12