إذا تبين ما تقدم فيقال هنا: إن الإنسان إذا نشأ ولم يعرض لِفطرته وخِلْقته عارض صارف لها عما فُطِرتْ عليه فإن روحه تبقى على الأصل الذي تقدم بيانه فتطلب وتستدعي ما جاءت به الرسل طلبًا بإرادة ومحبة كما يطلب البدن السليم ويستدعي الأغذية والأشربة الملائمة الطيبة التي فيها قوام حياته إذْ أن ما أتتْ به الرسل هو قوام الأرواح وحياتها والعمل به هو رَوْحِها وفيه سرورها ونعيمها، وبالقيام به يحفظ الله لها ما أصَّلَ فيها في الخِلْقة الأولى ويُنَمِّيه ويزيده كل بحسب إخلاصه ومتابعته.
فبالعمل بالشريعة تقوم الروح بوظيفتها التي من أجلها خُلِقت، ومن هنا تترقى في درجات الجمال والكمال بتوافق الفطرة والشرْعة، حتى تصل إلى المقام والحد الذي سبق لها بتقدير فاطرها الوصول إليه في ختام حياتها، وهنا اسْتَحْضِرْ ما صح عن رسول الله ﷺ في
1 / 58
سر ميل القلب إلى الصور الجميلة.
محبوب القلوب الحق.
عبادة المعشوق.
الرجوع إلى الله.
ومن أسمائه الحسنى (الجميل).
نماذج من التقوى والعفاف.
توبة شابين.
فائدة عظيمة القدر.
الأنس بالله.
عبادة القلب لغير الإله الحق.
حبك الشيء يعمي ويصم.
شهوة النفوس إذا سمعت بالفاحشة.
النظرة كأس من خمر والعشق سكر ذلك الشراب
النظر إلى المردان
رسالة من محب إلى محبوبه وجوابها.
عواقب المعاصي وثواب الحسنات.
صورة روح الإنسان المستمر على الفطرة والإيمان.
صورة روح الإنسان الملازمة لها مع الإنحراف والطغيان.