152

Нузхат ан-назар фи тавазих нахбат ал-фикр фи мусталах ахль ал-асар

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Редактор

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَالتَّصْنِيفِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ المُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْجِيحِ؛ (كَشُعْبَةَ)، وَمَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَنَحْوِهِمْ (^١).
[العلوّ المطلَق]
(فَالأَوَّلُ) - وَهُوَ مَا يَنْتَهِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: (العُلُوُّ المُطْلَقُ)، فَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَكُونَ سَنَدُهُ صَحِيحًا؛ كَانَ الغَايَةَ (^٢) القُصْوَى، وَإِلَّا فَصُورَةُ العُلُوِّ فِيهِ مَوْجُودَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضُوعًا؛ فَهُوَ كَالعَدَمِ (^٣).
[العلوّ النّسبي]
(وَالثَّانِي): العُلُوُّ (النِّسْبِيُّ)؛ وَهُوَ مَا يَقِلُّ العَدَدُ فِيهِ إِلَى ذَلِكَ الإِمَامِ، وَلَوْ كَانَ العَدَدُ مِنْ ذَلِكَ الإِمَامِ إِلَى مُنْتَهَاهُ كَثِيرًا.
وَقَدْ عَظُمَتْ رَغْبَةُ المُتَأَخِّرِينَ فِيهِ، حَتَّى غَلَبَ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ، بِحَيْثُ أَهْمَلُوا الِاشْتِغَالَ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ.
وَإِنَّمَا كَانَ العُلُوُّ مَرْغُوبًا فِيهِ؛ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إِلَى الصِّحَّةِ وَقِلَّةِ الخَطَأِ؛ لِأَنَّهُ مَا مِنْ رَاوٍ مِنْ رِجَالِ الإِسْنَادِ إِلَّا وَالخَطَأُ جَائِزٌ عَلَيْهِ، فَكُلَّمَا كَثُرَتِ الوَسَائِطُ وَطَالَ السَّنَدُ؛ كَثُرَتْ مَظَانُّ التَّجْوِيزِ، وَكُلَّمَا (^٤) قَلَّتْ؛ قَلَّتْ.
فَإِنْ كَانَ فِي النُّزُولِ مَزِيَّةٌ (^٥) لَيْسَتْ فِي العُلُوِّ - كَأَنْ يَكُونَ (^٦)

(^١) في أ: «وغيرهم».
(^٢) في م: «غاية».
(^٣) في ل: «كالمعدوم»، وفي نسخة على حاشيتها: «كالعدم».
(^٤) في أ: «وكما».
(^٥) في ج، هـ: «مزيةً» بالنَّصب المنوَّن، والمثبت من د، و، ك.
(^٦) في و، ي: «تكون»، وفي ل: بالياء والتاء، ولم ينقط في أ، هـ، ز.

1 / 198