194

Нур Ва Хидая

نور وهداية

Издатель

دار المنارة للنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

هل نحن مؤمنون؟
حديث أذيع سنة ١٩٧٣
أحب أن أسألكم الليلة سؤالًا أرجو ألاّ تغضبوا منه ولا تعتبوا ولا تعجبوا، وهو: هل أنتم مؤمنون؟ وتعالوا أدخل نفسي معكم فأسأل: هل نحن مؤمنون؟
تقولون: نعم، ما في ذلك شك.
طيّب، ولكن أحب أن تفكروا قليلًا. لو قالت الحكومة أن كل موظف يعطى مكافأة قدرها ألف ريال لَمَدّ يدَه كلُّ موظف يطلب مكافأته. ولكن لو حدّدت الحكومة الموظفَ المقصود بأنه الذي يحمل شهادة عالية وأمضى في الوظيفة أكثر من عشر سنين وكان فوق المرتبة الخامسة، لنظر كل في نفسه: هل فيه هذه الصفات أم لا؟
والله يعرّف المؤمنين ويصفهم بصفات فيقول: ﴿إنّمَا المُؤْمِنونَ الذينَ إذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وإذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زادَتْهُمْ إيمَانًا، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكّلون﴾. واسمحوا لي أن أقرر لكم مسألة من علم العربية. كلمة «إنما» تفيد الحَصْر، ومعنى الآية أن وصف المؤمن محصور فيمَن اتصف بهذه الصفات.

1 / 213