156

Нур Ва Хидая

نور وهداية

Издатель

دار المنارة للنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

طريق الإسلام
نشرت سنة ١٩٨٨
[وجدت اليوم شيئًا فرحتُ به: شريطًا مسجّلًا عليه خطبة الجمعة التي كنت ألقيتها في مسجد عمّان الكبير يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى سنة ١٣٩١هـ (٩ تموز ١٩٧١)، وأُذيعت من الإذاعة الأردنية.
ولم يكن من عادتي أن أُعِدّ خطبي أو أن أكتبها، ولكن هذه الخطبة قد سُجّلت، ففرحت بها واستخرجتها من الشريط وبعثت بها إلى «الشرق الأوسط» لتعم الفائدة إن شاء الله منها.]
إن مثَلَنا مَثَل قافلة كانت ماشية في طريقها، تتبع دليلها ويحدو بها حاديها، ففُقد الدليل وسكت الحادي، ثم كثر الأدلاّء وتعدد الحُداة وتشعّبت الطرق، فانقسمنا، ثم اختلفنا، ثم افترقنا فمشى كلٌّ في طريق واتخذ كلٌّ لنفسه غاية. فقفوا قليلًا وانظروا: إلى أين نمشي؟ ومن منا الذي يمشي على الصواب؟
منّا مَن مشى غربًا ومِنّا مَن مشى شرقًا، فما انتهى المشرّقون ولا المغرّبون إلا إلى الفرقة والهوان. والطريق واضح والقبلة

1 / 171