313

Избранные мысли о редактировании основ сообщений в толковании значений преданий

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

Редактор

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

قطر

ومالكًا، وأحمد، وإسحاق، وأبا عُبَيد، والحسن بن صالح، وداود بن علي، والحكم ابن عتيبة، فإنهم قالوا: وظيفة الرجلين الغسل، وبه قال من الصحابة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عمر، وحذيفة، وأبو هريرة، وتميم الداري، وسلمة بن الأكوع، وعائشة ﵃ وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ﵇ على غسل القدمين، وقد لقي عبد الرحمن مائة وعشرين صحابيا، وقال عطاء بن أبي رباح: لم أدرك أحدا منهم يمسح على القدمين، وقد لقي عطاء عشرة من الصحابة، وذكر أبو محمَّد الجماعيلي أن لُقيّه لأربعة عشر صحابيًّا، وفي "التهذيب" ذكر أكثر من ذلك.
ص: واحتجوا في ذلك من الآثار، بما حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابيُّ، قال: نا زائدة بن قدامة، قال: ثنا علقمة بن خالد -أو خالد بن علقمة- عن عبد خير، قال: "دخل عليٌّ الرحبةَ ثم قال لغلامه: إيتني بطَهُور، فأتاه بماء وطست [فتوضأ] (١) فغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، وقال: هكذا [كان] (١) طهُور رسول الله ﵇".
ش: أي احتج هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه من غسل القدمين.
وهذا الحديث أخرجه الطحاوي في أول باب الوضوء للصلاة مرة مرة، وثلاثا ثلاثا بهذا الإسناد بعينه، ولكن لفظه هناك: "عن عليّ أنه توضأ ثلاثا ثلاثا".
وأخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد، والدارقطني، وقد ذكرناه (٢).
والرحبة هي رحبة الكوفة ذكرناها عن قريب واعلم أنه قد تواترت الأخبار عن النبي ﵇ بغسل الرجلين في الوضوء، فثبت به الحكم قطعا، وما يروى عن عليّ وابن عباس وابن عمر وغيرهم من المسح عليهما كما ذكرنا فهي أخبار آحاد لا يجب قبولها من وجهين:

(١) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "شرح المعاني".
(٢) سبق تخريجه.

1 / 313