661

Замечания и указания в толковании благородного Корана

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Редактор

الأستاذ / محمد الطبراني

Издатель

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة المغربية

في مطلق الإدراك".
سؤال آخر، قال: "قَابَلَ الأعمى بالبصير بلفظ الإفراد، وكذلك الظل بالحرور، وقابل الأحياء بالأموات، والظلمات بالنور بلفظ الجمع فيهما؟.
والجواب أنه قابل في الإفْراد الجنسَ بالجنس دون الأفراد؛ لأن في أَفراد هذا الجنس ما يتقارب؛ إذْ قد يكون الأعمى عنده من الذكاء ما يساوي به البليدَ البصير، لكنَّ جنسَ البصير خيرٌ من جنس الأعمى، وما مِن ميتٍ يساوي في الإِدراك حيّا من الأحياء.
وأما جمع الظلمات فلتعدُّد طُرُق الباطل، وتوحيدُ النور لاتِّحاد الحق وهو التوحيد، كما قال تعالى (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ). فذووا الباطل منهم من عَبَدَ الكواكب، ومنهم من عبد النار، ومنهم من عبد الأصنام التي على صور الملائكة ... إلى غير ذلك، وهذه الظلمات كلُّها ليس فيها ما يساوي النور؛ وأيضا النور يتوقَّف على وجود النور ومحلِّ الاستنارة، وعدمِ الحائل

3 / 434