656

Замечания и указания в толковании благородного Корана

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Редактор

الأستاذ / محمد الطبراني

Издатель

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة المغربية

فهو باطل لا ثبوت له، وهو معنى (وَماَ يُبْدئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ)، أي لا ثبوت له أولًا ولا آخرا، وهو معنى قوله في الآية الأخرى (بَلْ نَقْذفُ بالْحَقِّ عَلَى الْبَاطل فَيَدْمَغُه)، أي فيظهرُ بطلانُه الذي لم يزل كذلَك؛ (فَإذَا هُوَ زَاهقٌ)، أي زهوقه ثابت له غيرُ متجدّد، ولهذا عبّر بالاسمِ وألزَمه الإشَارةَ بقوله تعالى في موضع آخر (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)، أي ليس ذلك أمرًا متجددا.
٥٠ - ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾:
أصل التقابل "فإنما أهتدي لنفسي"، كقوله (مَنْ عَمِلَ صَالحًا فَلنَفْسه وَمَنَ اسَاءَ فَعَلَيْهَا)، وقوله (فَمَنِ اهْتَدَى فَلنَفْسه وَمَن ضَلَ فَإنَّمَاَ يَضَلّ عَلَيْهَا)؛ أو يقال: "فإنما أضل لنفسي".
أجاب الزمخشري " بأنهما متقابلان من جهة المعنى؛ لأن النفسَ كلُّ ما عليها فهو بها، أي كلُّ ما هو وَبَالٌ عليها وضارٌّ لها فهو بها وبسببها

3 / 429