635

Замечания и указания в толковании благородного Корана

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Редактор

الأستاذ / محمد الطبراني

Издатель

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة المغربية

وإن لم يكن عالمًا ولا فقيرًا. لا يقال: لَمَّا رَتَّبَ عليه الأجرَ الأخصَّ وهو العظيمُ وَجَبَ قصْرُهُ على الأخصِّ وهو مَنْ جمع الأوصافَ كلَّها؛ لأن فضل اللَّه تعالى واسع.
وقال في ذكر مريم بنت عمران (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين) فأدخلَها في وصف الذكور، ولم يقل "وكانت من القانتات"، وذلك تشريف لها وتعظيم. وهنا لم يكْتَفِ بوصف الذكور عن وصف الإناث، مع أن الجمع يتناولهن على جهة التغليب.
فإن قلت: قد قال المفسرون: سبب نزولها أَن نساء النبي ﷺ قلن له: "قد ذكر اللَّه تعالى في كتابه الرجال ولم يذكر النساء"؛ فنزلت الآية.
قلت: التصريح بذكرهن أَدْخَلُ في مقام التَّطْمِين لنفوسهن.
﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾:
قيل: كيف تتقرر المغفرةُ لهن مع قوله تعالى (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)؟ وهذه الأوصاف كلُّها محصِّلةٌ للثواب المذْهِب للذنوب، فلم يبْقَ ما يُغفر.

2 / 408