585

Замечания и указания в толковании благородного Корана

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Редактор

الأستاذ / محمد الطبراني

Издатель

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة المغربية

الجوابِ مِنْ قولكَ "أَهذَا زيدٌ"؟.
٤٦ - ﴿لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ﴾:
السُّؤالُ بـ "لِمَ" عنِ العلَّة، وبالهمزة عنِ الفعلِ. فإذَ قلتَ: "أَقتلتَ زيدًا"؟ فسُؤالكَ عن نفسِ الفَعَلِ؛ وإذا قلتَ: "لِمَ قتلتهُ"؟، فسؤالكَ عن علَّة قتله. فإذا تقررَ هذا فَيَرِدُ في الآية سؤالٌ، وهو أَنِّ المناسَب الهمزةُ دونَ "لَمَ"؛ لأنَّهُ إنكارٌ للفعلِ لَا لعلَّتهِ. والجوابُ أنهمْ نزَّلوا أَنْفُسَهُمْ منزلةَ الخَصم، لقوله (... فَإِذَا هُمْ فَريقَان يخْتَصِمُونَ)، فعامَلهمْ صالحُ معاملةَ الخصم، فسَألهمْ عن العَلَّة والحجَّة؛ لأن الَخصمَ هوَ الذي يُدْلي بحجته وعلَّته.
٦١ - ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾:
هذا كقولِهِ (مَرَجَ الْبَحْريْنِ يلْتَقِيَانِ بيْنَهُمَا بَرْزَخٌ)، فيُحْتَمَلُ أنْ يكونَ الحاجزُ هو نفس قولِهِ (بينهما)، وقولُهُ (بَرْزَخٌ)، دونَ شيءٍ ظاهر للناظر. وهذا أغْربُ في قدرةِ اللَّهِ، خَلَقَ بحْريْنِ أحدُهما حُلْوٌ والآخرُ

2 / 358