284

Замечания и указания в толковании благородного Корана

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Редактор

الأستاذ / محمد الطبراني

Издатель

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة المغربية

الإحْسانِ، والثاني الإحسانُ نفسُه؛ فهُمَا لازِمَان للرِّقَّةِ التي هي حقيقةُ اللفْظِ. والتعبيرُ بلفْظِ الملْزُومِ عَنِ اللازِمِ مجاز عُرْفِيٌّ شائع، وإنْ شئْتَ جعلتَهُ مِنْ إطْلاقِ اسْمِ السَّبَب على الْمُسَبَّبِ، غيرَ أن إرادةَ الإحسانِ ألْزمُ للرِّقَّةِ؛ فإِنَّ كل مَن رحمتَهَُ فأحسنتَ إليْه، فقدْ أرَدْتَ الإحسانَ إليه، وقد تريدُ الإحسانَ وتقْصُرُ قدرتُكَ عنه، فَثَبَتَ أن الإرادةَ أكثرُ لزومًا للرِّقةِ، ومَتَى قَرُبَتِ العلاقةُ كانَ مجازُها أرْجَحَ.
وينْبَنِي على قَوْلَيِ الشيْخِ والقَاضي مسألةٌ فقهيةٌ، وهي: الْحَلِفُ بهذه الصِّفة، أعْني صفة الرحمةِ؛ فإنْ قلنَا بمذهبِ الشيخِ فهي قَديمة يَجُوزُ الْحَلِفُ بها، ويلزمُ في الحنث بها الكفَّارَةُ؛ وعَلَى مذهبِ القاضي فَهِيَ مُحْدَثَة لا يلزَمُ بالحنثِ فيها كَفارةٌ، ويُنْهَى عنِ الحلفِ بها إِمَّا نَهْيَ تَحْريمٍ على قولِ اللَّخْمِيِّ، أوْ نهيَ كراهةٍ على قولِ ابنِ رشْد.

2 / 57