266

Замечания и указания в толковании благородного Корана

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Редактор

الأستاذ / محمد الطبراني

Издатель

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة المغربية

(الاستعاذة)
قُدِّمت عَلَى البسْمَلَةِ لتَكونَ تَطْهِيرًا للْقَلْبِ واللِّسانِ مِنْ ذِكْرِ غير اللهِ تَعَالَى، ليَصْلُحَ لذكْرِ اسمِ اللَّهِ. ولأَن دفعَ المولم آكدُ مِنْ جَلْبِ الْمُلائِمِ.
فإنْ قُلتَ: لم تَرَكَ تقديمَ المستَعَاذِ بِهِ ليُفيدَ الحصْرَ معَ تقديمِ اسْمِ اللَّهِ؟.
قلتُ: لِمَا قُلناهُ مِنْ أن تقديمَ الاسْتِعَاذَةِ للتطهُّرِ قبلَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ.
ولفْظُ أَعُوذُ خبر في معنى الدعاء، أي: اللهم أعذني. وعبر بالمضارع المقتضي للتجدد، لتكرر وسوسة الشيطان للإنسان مدة حياته.
وانظر هل تكون الاستعاذة في الجنة أو لا؟؛ والأول أظهر، لما ورد من أن أهل الجنة يقرؤون القرآن، وفيه (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ

2 / 39