الْمَشْهُور أَنه يحْتَج بِهِ مُطلقًا لِأَن روايتهم عَن غير الصَّحَابِيّ نادرة وَإِذا رووها بينوها
قلت وَأغْرب ابْن برهَان فِي الْأَوْسَط فَقَالَ عَن مقَالَة الْأُسْتَاذ إِنَّهَا الصَّحِيح وَأغْرب ابْن بطال فِي شرح البُخَارِيّ فحكاه عَن الشَّافِعِي وَاخْتِيَار القَاضِي أبي بكر كَذَا ذكره فِي بَاب التناوب فِي الْعلم قَالَ لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يسمع مِمَّن لَا يضْبط كواحد أَو أَعْرَابِي لَا حجَّة لَهُ وَلَا تعرف عَدَالَته
وَقَالَ الكيا الهراسي وَأما مَرَاسِيل الصَّحَابَة فعلى قسمَيْنِ
أَحدهمَا أَن يَقُول الْوَاحِد مِنْهُم قَالَ رَسُول الله ﷺ من غير أَن يَقُول سمعته
وَالثَّانِي أَن يَقُول حَدثنِي رجل عَن رَسُول الله ﷺ وفيهَا خلاف عِنْد من يرد الْمَرَاسِيل وَمن قبله يَقُول الِاعْتِمَاد على الظَّاهِر فَإِن الصَّحَابِيّ إِذا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَالظَّاهِر أَنه سَمعه لوُجُود دَلِيل السماع وَهُوَ الصُّحْبَة
فَإِن قيل ظهر من حَال ابْن عَبَّاس إرْسَال الْأَحَادِيث فَإِن رَسُول الله ﷺ توفّي