589

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

(وممن ورد على الإمام عليه السلام عقيب هذه الوقعة الكبرى الفقيه الفاضل رضي الدين أبو بكر بن عبد الله الشافعي الحضرمي رحمه الله وأنشد هذه القصيدة الرائقة والكلمة الفائقة، وكان لها موقع عظيم، وذكر فخيم، وأعطاه الإمام عليه السلام في تلك الأيام مع قلة البلاد والمواد وكثرة الوفاد ثلاثمائة طاقة كندكي ونقدا وطارت في البلاد، وهي:

قل للمنازل بالكثيب الفرقد .... يا راحلا طاب الزمان فغرد

إن الإمام القاسم بن محمد .... فتح البلاد بأسمر ومهند

دانت له شوس الملوك مهابة .... فرمى بحد السيف كل معربد

أضحى بنو عيص بن إسحاق وهم .... من حربه في جنح ليل أسود

سلكوا طريقا شينة أفضت بهم .... قودا إلى درك الحضيض الأوهد

سفكوا الدماء بغير حق بعدما .... أخذوا رياش اليعربية عن يد

شربوا الخمور وجاهروا رب السما .... بتزين الولد الحسين الأمرد

[ق/394]

ولو أنهم تركوا الفساد وسلموا .... أمر الخلافة للإمام الأوحد

وأتوا إليه خاضعين بأسرهم .... لنجوا به من هول ذاك الموعد

ونجت به أموالهم ورجالهم .... وتفيأوا في ظل آل محمد

لكنهم عرفوه فاختاروا العمى .... وتمردوا في الأرض أي تمرد

فأراهم المنصور كل كريهة .... قص الرؤوس بكل قرم أمجد

أنصاره مثل النجوم وأنه .... قمر يراه كل عبد مهتدي

حاز الفصاحة والسماحة والتقى .... وحوى الشجاعة والبراعة عن يد

وإذا سألت عن العلوم فإنه .... متضلع منها كبحر مزبد أحيا منار الدين بعد خموله .... وأباد كل مريض قلب مفسد

Страница 343