قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى - (١): «(اعتدلوا» أَي: كونوا متوسطين بين الانفراش والقبض) انتهى.
ثم ذكر كلام ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - الذي يفيد عموم النهي عن الانفراش والتَّمَدُّدِ والقبض في «هيئة السجود» لا في خصوص الذراعين.
وقد ثبت من حديث ميمونة ﵂: «أَن النَّبِيَّ ﷺ كان إِذا سجدَ جافَى يديه لو أَن بهمة أَرادت أَن تمر تحت يديه مَرَّت». أَخرجه مسلم وأَصحاب السنن، ولفظه عند النسائي: (١١٠٨).
وعليه فإِن زيادة الانفراش والتَّمدُّدِ في السجود، إِفراط عن حدِّ الاعتدال في أَداء هذا الركن العظيم، الذي يُطلَب من العبد فيه: أَن يكون في غاية التذلُّل والخضوع والانكسار لربه ومعبوده ﷾؛ إِذ العبد أَقرب ما يكون من ربه وهو ساجد؛ ولهذا أَمرنا بالدعاء فيه، وأَنه من مواطن الاستجابة.
فَحَرِيٌّ بركن هذه منزلته أَن يُؤدَّى على وَفْقِ الهدْي النبوي، المحفوف بالاعتدال، وعدم التكلُّف والتحفز، فلا هو بالإِفراط
(١) «فتح الباري»: (٢/ ٣٥٢).
1 / 36
مقدمة الطبعة الثالثة
المقدمة
١ - منها إحداث هيئة في المصافة للصلاة:
٢ - ومنها: وضع اليدين على النحر تحت الذقن:
٣ - زيادة الانفراش والتمدد في السجود:
٤ - الإشارة:
٥ - ومنها: صفة «العجن»:
٦ - التطبيق العملي الجديد لحديث عبد الله بن الزبير:
٧ - ومنها: قصر عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى.