425

Низам Хукм Аль-Умайядин Ва Русоух Фи Аль-Андалус

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

المدينة المنورة

أن يستريح من كثرة الدخول على الخليفة ويستبد بالأمر فأشاع بين الناس بأن الخليفة، قد فوضه في تولي شئون الحكم لأنه يريد التفرغ للعبادة (^١).
ولقد كان المنصور يدرك بأن تصرفاته هذه لاترضى بني أمية، ولذا فقد أخذ حذره منهم فأصدر أوامره إليهم بلزومهم منازلهم ولم يسمح لهم بالركوب والخروج إلا لضرورة، وبث العيون من حولهم، وفرق الناس عنهم وأجبرهم على ملازمة أناس من ثقاته، ومنع أحدًا من الدخول عليهم، إلا أن يكون غلامًا أو وكيلًا أو معلمًا او طبيبًا، ولم يكتفي بذلك بل أخذ يصحبهم معه في غزاوته حتى أرهقهم وأهمتهم أنفسهم (^٢).
ولكي يسيطر على الدواوين ومايجري فيها، عين من عنده كاتبًا يدور في الدواوين وينقل إليه مايقع فيها (^٣)، وبالجملة فلم "يبق يدًا يحذر بطشها إلا شلها، ولاعينا بريبة نظرها إلا فقأها (^٤) ".
وبعد مضي سنة على سكنى ابن أبي عامر مدينة الزاهرة، قرر اتخاذ ألقاب الخلفاء "استيفاءً لرسوم الملوك (^٥) " ففي سنة (٣٧١) هـ (٩٨١ م) اتخذ لقب "المنصور" وأصبحت الكتب تنفذ عنه على الصورة التالية: "من

(^١) أعمال الأعلام، ٢/ ٦٢.
(^٢) المصدر السابق، ص ٢/ ٧٧.
(^٣) نفسه ٢/ ٧٧.
(^٤) نفسه ٢/ ٦٥.
(^٥) البيان المغرب، ٢/ ٢٧٩.

1 / 433

Низам Хукм Аль-Умайядин Ва Русоух Фи Аль-Андалус | Усуль