الواحد عدة كواكب لحصول عدة كيفيات فيه، وقد يكون الجنس الواحد مضافا إلى كوكب واحد بحسب جنسية آخر كالزهرة الدالة على جهة الرياحين لأجل طيب روائحها ثم شاركها المريخ في الورد الشوك في شجرته والحمرة في لونه والحدة المثيرة للزكام في رائحته ويشاركها المشتري في النرجس وزحل في الآس والشمس في النيلوفر وعطارد في الشاهسفرم والقمر في البنفسج، وقد تنقسم أبعاض الشيء الواحد على الكواكب مثل شجرة واحدة فإن أصلها للشمس وعرقها لزحل وشوكها وقشورها وأغصانها للمريخ وزهرها للزهرة وثمرها للمشتري وورقها للقمر وحبها لعطارد، فهذا هو القول الكلي في هذا الباب ونذكر الآن ما لكل واحد على التفصيل وهو مقوم إلى ثلاثين نوعا.
(النوع الأول في الطعوم)
زحل له البشاعة والعفوصة والحموضة الكريهة والنتن. المشتري له الحلاوة والمذاقة الطيبة ز المريخ له المرارة. الشمس لها الحرافة. الزهرة لها الدسومة. عطارد له ما أختلط من الطعمين. القمر له الملوحة والتفاهة والحموضة اليسيرة.
(النوع الثاني الألوان)
زحل له السواد الحالك وما مازج سواده صفرة واللون الرصاصي والظلام. المشتري له الغبرة والبياض المشوب بصفرة وسمرة والضياء والبريق. المريخ له الحمرة المظلمة.
الشمس لها الضياء والسفرة والصفرة. الزهرة لها البياض الناصع والسفرة والأدمة وقيل لها الخضرة. عطارد له ما تركب من لونين كالدكية والأسمانجونية القمر له الزرقة والبياض الذي لم يخلص من حمرة أو صفرة أو كدورة أو كمودة.
1 / 154
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام