بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الشيخُ [الإمام الأجل فخر الإسلام، إمام الحرمين، والأئمة، مقدَّمُ أهل السنة] (١). أبو المعالي عبدُ الملك بنُ عبد الله بن يوسف الجويني، ﵁:
١ - أحمد الله عزت قدرتُه حقَّ حمده، وأصلي على محمّد نبيّهِ، وخاتم رسله، وعبدِه، وأبتهل إليه في تيسير ما هممتُ بافتتاحه من مذهبٍ (٢) مُهذَّبٍ، للإمام المُطَّلِبي الشافعي ﵁، يحوي تقريرَ القواعد وتحرير الضوابط [والمعاقد] (٣)، في تعليل الأصول، وتبيين مآخذ الفروع، وترتيب المفصَّل منها والمجموع، ومشتملٍ على حل المشكلات، وإبانة المعضلات، والتنبيه على المَعاصات والمُعْوِصات (٤)، ويُغني عن الارتباك في المتاهات، والاشتباك في العمايات.
ولستُ أُطنب في وصفه، وسيتبين شرفَه من يوفّق لمطالعته ومراجعته، وهو على التحقيق نتيجةُ عمري، وثمرةُ فكري في دهري. لا أغادر فيه بعون الله أصلًا ولا فرعًا إلاّ أتيت عليه، مُنتحيًا سبيلَ الكشف، مؤثرًا أقرب العبارات في البيان، والله المستعان وعليه التُّكلان.
(١) زيادة من (م) و(ل).
(٢) عبارة (م): تهذيب مذهب الإمام.
(٣) في الأصل: المقاعد، وهذا تقدير منا، صدقته (م)، (ل) بعد حصولنا عليهما مؤخرًا.
(٤) عاص الكلامُ وعَوِصَ خفي معناه، وأعْوص في الكلام أتى بالعويص منه، (المعجم) والمعنى أنه ينبه على المواضع الخفية، والتي يصعب فهمها من الكلام، وفي (ل): على المغاصات في المعوصات.